تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
طائفة من أهل الشام مع مروان [ ( 1 ) ] . قلت : ثم قوي أمر مروان ، وقتل الضّحّاك ، وبايعه [ ( 2 ) ] أهل الشام ، وسار في جيوشه إلى مصر فأخذها ، واستعمل عليها ولده عبد العزيز . وعاجلته المنيّة ، فقام بعده ابنه عبد الملك ، فلم يزل حتّى أخذ البلاد ، ودانت له العباد . وقال شعيب بن إسحاق : ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنّ يزيد كتب إلى ابن الزّبير : إنّي قد بعثت إليك بسلسلة فضّة ، وقيد من ذهب ، وجامعة من فضّة ، وحلفت لتأتينّي في ذلك ، قال فألقى الكتاب وقال :
ولا ألين لغير الحقّ أسأله * حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر [ ( 3 ) ]
قال خليفة [ ( 4 ) ] : ثمّ حضر ابن الزّبير الموسم سنة ثنتين وسبعين ، فحجّ بالناس ، ولم يقفوا الموقف ، وحجّ الحجّاج بن يوسف بأهل الشام ، ولم يطوفوا بالبيت . وروى الدراوَرْديّ ، عن هشام بن عروة قال : أوّل من كسا الكعبة الدّيباج عبد اللَّه بن الزّبير ، وإن كان ليطيّبها حتّى يجد ريحها من دخل الحرم [ ( 5 ) ] . زاد غيره : كانت كسوتها الأنطاع [ ( 6 ) ] . وقال عبد اللَّه بن شعيب الحجبيّ [ ( 7 ) ] : إنّ المهديّ لمّا جرّد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة من ديباج ، مكتوب عليها لعبد اللَّه أبي بكر أمير المؤمنين [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر بطوله في تاريخ دمشق 448 - 451 . [ ( 2 ) ] في الأصل « وبايعوه » . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 451 . [ ( 4 ) ] في التاريخ 268 بغير هذه العبارة ، والخبر بنصّه كما هنا في تاريخ دمشق 455 عن خليفة . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 456 . [ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 456 . [ ( 7 ) ] في الأصل « الحجي » . [ ( 8 ) ] تاريخ دمشق 456 ، العقد الثمين 5 / 174 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 443 | الذهبي