وعن أمّ جعفر بنت النّعمان أنّها سلّمت على أسماء بنت أبي بكر ، وذكر عندها عبد اللَّه بن الزّبير فقالت : كان ابن الزّبير قوّام الليل صوّام النّهار ، وكان يسمّى حمامة المسجد [ ( 1 ) ] .
وقال ميمون بن مهران : رأيت عبد اللَّه بن الزّبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا أفطر استعان بالسّمن حتى يلين بالسّمن [ ( 2 ) ] .
وروى ليث ، عن مجاهد قال : ما كان باب في العبادة يعجز النّاس عنه إلّا تكلّفه ابن الزّبير ، ولقد جاء سيل طبّق البيت فجعل يطوف سباحة [ ( 3 ) ] .
وعن عثمان بن طلحة قال : كان ابن الزّبير لا ينازع في شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة [ ( 4 ) ] .
وقال إبراهيم بن سعد ، عن الزّهريّ ، عن أنس : إنّ عثمان أمر زيد بن ثابت ، وابن الزّبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوا القرآن في المصاحف ، وقال : إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم [ ( 5 ) ] .
وقال أبو نعيم : ثنا عبد الواحد بن أيمن قال : رأيت على ابن الزّبير رداء عدنيّا يصلّي فيه ، وكان صيّتا ، إذا خطب تجاوب الجبلان ، وكانت له جمّة إلى العنق ولحية صفراء [ ( 6 ) ] .
وقال مصعب بن عبد اللَّه : ثنا أبي والزّبير بن خبيب قالا : قال ابن الزّبير : هجم علينا جرجير في عسكرنا في عشرين ومائة ألف ، فأحاطوا بنا ونحن في عشرين ألفا ، يعني في غزوة إفريقية ، قال : واختلف النّاس على ابن أبي سرح ، فدخل فسطاطه ، ورأيت غرّة من جرجير بصرت به خلف
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 413 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 415 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 417 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 418 .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 418 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 418 .