تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وله ثمان سنين وأربعة أشهر [ ( 1 ) ] . روى شعيب بن إسحاق الدمشقيّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة بنت المنذر قال : خرجت أسماء حين هاجرت حبلى ، فنفست بعبد اللَّه بقباء ، قالت : أسماء : ثمّ جاء بعد سبع سنين ليبايع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أمره بذلك الزّبير ، فتبسّم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حين رآه مقبلا ، ثمّ بايعه [ ( 2 ) ] . وقال الواقديّ ، عن مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود يتيم عروة قال : لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم ، فقالوا سحرتنا يهود ، حتّى كثرت في ذلك القالة ، فكان أوّل مولود ولد بعد الهجرة عبد اللَّه بن الزّبير ، فكبّر المسلمون تكبيرة واحدة حتّى ارتجّت المدينة ، وأمر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر فأذّن في أذنيه بالصّلاة [ ( 3 ) ] . وقال مصعب بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : كان عارضا ابن الزّبير خفيفين ، فما اتّصلت لحيته حتّى بلغ ستّين سنة [ ( 4 ) ] . وقال أبو يعلى في « مسندة » : ثنا موسى بن محمد بن حيّان ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا هنيد بن القاسم : سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزّبير ، سمعت أبي يقول : إنّه أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو يحتجم ، فلمّا فرغ قال : « يا عبد اللَّه اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد » ، فلمّا برز عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عمد إلى الدّم فشربه ، فلمّا رجع قال : « ما صنعت بالدّم ؟ » ، قال : عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه ، قال : « لعلّك شربته » ، قال : نعم . قال : « ولم شربت الدّم ، ويل للناس منك ، وويل لك من النّاس » [ ( 5 ) ] . قال موسى بن إسماعيل : حدّثت به أبا عاصم فقال : كانوا يرون أنّ
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 383 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 390 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 392 ، 393 . [ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 397 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 401 .