روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حديثا خرّجه ابن ماجة ، فمن قال : لا صحبة له جعل الحديث مرسلا .
وروى عن : أبي أيّوب الأنصاري ، والعرباض بن سارية .
روى عنه : الحارث بن زياد ، وخالد بن معدان ، وأبو الخير مرثد اليزني ، ومكحول الشّامي ، وشريح بن عبيد ، وجماعة .
روى له داود ، والنّسائي ، وابن ماجة .
128 - أبو الرّباب القشيريّ [ ( 1 ) ] واسمه مطرّف بن مالك ، بصريّ من كبار التابعين وثقاتهم .
لقي أبا الدّرداء ، وكعب الأحبار ، وأبا موسى ، وشهد فتح تستر .
روى عنه : زرارة بن أوفى ، وأبو عثمان النّهديّ ، ومحمد بن سيرين .
فروى محمد عنه قال : دخلنا على أبي الدرداء نعوده ، وهو يومئذ أمير ، وكنت خامس خمسة في الذين ولّوا قبض السّوس ، فأتاني رجل بكتاب فقال :
بيعونيه ، فإنّه كتاب اللَّه أحسن أقرأه ولا تحسنون ، فنزعنا دفّتيه ، فاشتراه بدرهمين ، فلما كان بعد ذلك خرجنا إلى الشام ، وصحبنا شيخ على حمار بين يديه مصحف يقرأه ويبكي ، فقلت : ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا ، فقال : إنه ذاك ، قلت : فأين تريد ؟ قال : أرسل إليّ كعب الأحبار عام أول فأتيته ، ثم أرسل إليّ ، فهذا وجهي إليه ، قلت : فأنا معك ، فانطلقنا حتى قدمنا الشام ، فقعدنا عند كعب ، فجاء عشرون من اليهود فيهم شيخ كبير يرفع حاجبيه بحريرة فقالوا : أوسعوا أوسعوا ، وركبنا أعناقهم ، فتكلّموا فقال كعب : يا نعيم ، أتجيب هؤلاء أو أجيبهم ؟ قال : دعوني حتى أفقه هؤلاء ما قالوا ، ثم أجيبهم ، إنّ هؤلاء أثنوا على أهل ملّتنا خيرا ، ثم قلبوا ألسنتهم ، فزعموا أنّا بعنا الآخرة بالدنيا ، هلمّ فلنواثقكم ، فإن جئتم بأهدى
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أبي الرباب القشيري ) في :
طبقات خليفة 197 ، والتاريخ الكبير 7 / 396 رقم 1729 ، والجرح والتعديل 8 / 312 رقم 1445 ( وفيه : أبو الرئاب ) .