تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
جبير بن مطعم ، ونافع مولاها ، ونافع مولى ابن عمر ، وابن أبي مليكة ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق سواهم . وكانت من أجمل النساء ، وطال عمرها ، وعاشت تسعين سنة أو أكثر ، وهي آخر أمّهات المؤمنين وفاة ، وقد حزنت على الحسين رضي اللَّه عنه وبكت عليه ، وتوفّيت بعده بيسير في سنة إحدى وستّين . وقال بعضهم : توفّيت سنة تسع وخمسين ، وهو غلط ، لأنّ في « صحيح مسلم » [ ( 1 ) ] أنّ عبد اللَّه بن صفوان دخل عليها في خلافة يزيد . وأبوها أبو أميّة يقال : اسمه حذيفة ويلقّب بزاد الراكب ، وكان أحد الأجواد ، ووهم من قال اسمها رملة . وروى عطاء بن السّائب ، عن محارب بن دثار أنّ أمّ سلمة أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد ، وروي أنّ أبا هريرة صلّى عليها ، ودفنت بالبقيع [ ( 2 ) ] . وهذا فيه نظر لأنّ سعيدا وأبا هريرة توفّيا قبلها ، واللَّه أعلم . ابن سعد : أنبأ محمد بن عمر ، أنبأ ابن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما تزوّج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أمّ سلمة حزنت حزنا شديدا - لما ذكروا لها من جمالها - فتلطّفت حتّى رأيتها واللَّه أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال ، فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت : لا واللَّه إنّها الغيرة وما هي كما تقولين إنّها لجميلة ، فرأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة ، ولكنّ كنت غيري [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الفتن وأشراط الساعة ، رقم ( 2882 ) باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت . من طريق عبيد اللَّه بن القبطية ، قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش الّذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ، فقالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم » ، فقلت : يا رسول اللَّه ، فكيف بمن كان كارها ؟ قال : « يخسف به معهم » ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيّته » . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 8 / 96 . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 8 / 94 .