سنتين [ ( 1 ) ] - يعني عاملا عليها - فلما قدم نظر أهله في خرجه فأصابوا فأسا بغير عود ، فقالوا : غبت سنتين ، ثم جئتنا بفأس بغير عود ! قال : إنّا للَّه ، تلك فأس استعرناها ، نسينا نردّها .
وقال الشعبيّ : بعثه ابن زياد إلى السلسلة ، فانطلق ، فمات بها .
وقال الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق قال : واللَّه ما عملت عملا أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا ، وما بي أن أكون ظلمت فيه مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما ، ولكن ما أدري ما هذا الجعل [ ( 2 ) ] الّذي لم يسنّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، قيل : فما حملك ؟ قال : لم يدعني زياد ، ولا شريح ، ولا الشّيطان ، حتى دخلت فيه [ ( 3 ) ] .
وقال سعيد بن جبير : قال لي مسروق : ما بقي شيء يرغب فيه إلّا أن نعفّر وجوهنا في التّراب [ ( 4 ) ] وما آسى على شيء إلّا السجود للَّه تعالى .
وقال إسحاق : حجّ مسروق ، فما نام إلّا ساجدا حتى رجع [ ( 5 ) ] .
وقال هشام بن حسّان ، عن محمد ، عن امرأة مسروق قالت : ما كان مسروق يوجد إلّا وساقاه قد انتفختا من طول القيام ، وإن كنت لأجلس خلفه ، فأبكي رحمة له [ ( 6 ) ] .
ورواه أنس بن سيرين ، عن امرأة مسروق .
وقال أبو الضّحى ، عن مسروق : إنّه سئل عن بيت شعر فقال : أكره أن أجد في صحيفتي شعرا [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 83 .
[ ( 2 ) ] في الطبقات : « الحبل » .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 83 .
[ ( 4 ) ] تاريخ الثقات للعجلي 426 ، طبقات ابن سعد 6 / 80 ، حلية الأولياء 2 / 96 ، وتتمة الخبر في الزهد لابن المبارك 347 رقم 974 .
[ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 79 وفيه : « إلا ساجدا على وجهه » ، الزهد لابن المبارك 347 رقم 975 .
[ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 81 ، الزهد لابن المبارك 32 .
[ ( 7 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 80 .