فأوافق الحقّ أحبّ إليّ من رباط سنة في سبيل اللَّه عزّ وجلّ [ ( 1 ) ] .
وقال مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق : لأن أفتي يوما بعدل وحقّ ، أحبّ إليّ من أن أغزو في سبيل اللَّه سنة .
وقال شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ابن أخي مسروق : إنّ خالد بن عبد اللَّه بن أسيد عامل البصرة أهدى إلى مسروق ثلاثين ألفا ، وهو يومئذ محتاج ، فلم يقبلها [ ( 2 ) ] .
وقال يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه قال : أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق ، فجاءته امرأته قمير فقالت : يا أبا عائشة ، إنّه ما أصبح لعيالك اليوم رزق ، فتبسّم وقال : واللَّه ليأتينّهم اللَّه برزق [ ( 3 ) ] .
وقال سالم بن أبي الجعد : كلّم مسروق زيادا لرجل في حاجة ، فبعث إليه بوصيف ، فردّه ، وحلف أن لا يكلّم له في حاجة أبدا .
وقال الأصمعيّ : سمعت أشياخنا يقولون : انتهى الزّهد إلى ثمانية من التابعين : عامر بن عبد قيس ، وهرم بن حيّان ، وأويس القرنيّ ، وأبي [ ( 4 ) ] مسلم الخولانيّ ، والأسود ، ومسروق ، والحسن البصريّ ، والربيع بن خثيم [ ( 5 ) ] .
وقال إسرائيل : ثنا أبو إسحاق أنّ مسروقا زوّج بنته بالسّائب بن الأقرع على عشرة آلاف اشترطها لنفسه ، وقال : جهّز أنت امرأتك من عندك ، وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين [ ( 6 ) ] .
وقال الأعمش ، عن أبي الضّحى قال : غاب مسروق في السلسلة
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 82 .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 79 .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 79 .
[ ( 4 ) ] في الأصل « أبو » .
[ ( 5 ) ] مهمل في الأصل .
[ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 82 .