« إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتّخذوا مال اللَّه دولا ، ودين اللَّه دغلا ، وعباد اللَّه خولا » [ ( 1 ) ] .
سنده ضعيف ، وكان عطيّة [ ( 2 ) ] مع ضعفه شيعيّا غاليا ، لكنّ الحديث من قول أبي هريرة رواه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عنه .
وقد روى أبو المغيرة ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد قال : قال أبو ذرّ : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « إذا بلغت بنو أميّة أربعين رجلا اتّخذوا عباد اللَّه خولا ، ومال اللَّه دولا ، وكتاب اللَّه دغلا » .
إسناده منقطع .
وذكر عوانة بن الحكم ، أنّ مروان قدم ببني أميّة على حسّان بن مالك بن بحدل وهو بالجابية فقال : أتيتني بنفسك إذ أبيت أن آتيك ، واللَّه لأجادلنّ عنك في قبائل اليمن ، أو أسلّمها إليك ، فبايع حسّان أهل الأردن لمروان ، على أن يبايع مروان لخالد بن يزيد ، وله إمرة حمص ، ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق ، وذلك في نصف ذي القعدة .
وقال أبو مسهر : بايع مروان أهل الأردن وطائفة من أهل دمشق ، وسائر الناس زبيريّون ، ثم اقتتل مروان وشيعة ابن الزبير يوم راهط فظفر مروان وغلب على الشام ومصر ، وبقي تسعة أشهر ، ومات .
قال الليث : توفّي في أول رمضان .
وقال ابن وهب : سمعت مالكا يذكر مروان يوما ، فقال : قرأت كتاب اللَّه منذ أربعين سنة ، ثم أصبحت فيما أنا فيه من هرق الدماء ، وهذا الشأن [ ( 3 ) ] .
وقال ابن سعد [ ( 4 ) ] : كانوا ينقمون على عثمان تقريب مروان وتصرّفه ، وكان كاتبه ، وسار مع طلحة والزبير يطلبون بدم عثمان ، فقاتل يوم الجمل
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 16 / 176 ب .
[ ( 2 ) ] هو : عطيّة العوفيّ .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 16 / 179 أ .
[ ( 4 ) ] في الطبقات 5 / 36 .