تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
قلت : فما لمن حبس في إتيانه ؟ قال : له بكل يوم يحبس ويغتم فرحة إلى يوم القيامة ، فإن ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكل ضربة حوراء ، وبكل وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة ، ويمحى بها عنه ألف ألف سيئة ، ويرفع له بها ألف ألف درجة ، ويكون من محدثي رسول اللَّه حتى يفرغ من الحساب ، فيصافحه حملة العرش ويقال له : سل ما أحببت ، ويؤتى ضاربه للحساب ، فلا يسئل عن شيء ، ولا يحتسب بشيء ، ويؤخذ بضبعيه حتى ينتهى به إلى ملك يحبوه ويتحفه بشربة من الحميم ، وشربة من الغسلين ، ويوضع على مثال ( مقال ، خ ل ) في النار ، فيقال له : ذق بما قدمت يداك فيما أتيت إلى هذا الذي ضربته سببا إلى وفد اللَّه ووفد رسوله ، ويأتي بالمضروب إلى باب جهنم ويقال له : انظر إلى ضاربك وإلى ما قد لقى ، فهل شفيت صدرك وقد اقتص لك منه ، فيقول : الحمد للَّه الذي انتصر لي ولولد رسوله منه " . وفيه بإسناده ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال : " يؤمنه اللَّه يوم الفزع الأكبر ، وتلقّاه الملائكة بالبشارة ويقال له : لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك " . وفيه وبإسناده ، عن الأصم ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : إني أنزل الأرجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك ، فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفا من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح ، فقال : " يا بن بكير أما تحب أن يراك اللَّه فينا خائفا ؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلَّه اللَّه في ظلّ عرشه ، وكان محدثه الحسين عليه السّلام تحت العرش ، وآمنه اللَّه من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع فإن فزع وقرّته ( قوّته ، خ ل ) الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة " ؟ وفيه بإسناده ، عن بشير الدهّان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السّلام فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنوبه ، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى تأتيه ، فإذا أتاه ناجاه اللَّه تعالى فقال : عبدي سلني أعطك ، ادعني أجبك ، أطلب مني أعطك ، سلني حاجة أقضها لك ، قال : وقال أبو