تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
عنده ؟ قال : درهم بألف درهم . قال : فما لمن مات في سفره إليه ؟ قال : تشيّعه الملائكة ، وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة ، وتصلي عليه إذا كفن وتكفنه فوق أكفانه ، وتفرش له الريحان تحته ، وتدفع الأرض حتى تصوّر من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال ، ومن خلفه مثل ذلك ، وعند رأسه مثل ذلك ، وعند رجليه مثل ذلك ، ويفتح له باب من الجنة إلى قبره ، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة ، قلت : فما لمن صلَّى عنده ؟ قال : من صلَّى عنده ركعتين لم يسأل اللَّه تعالى شيئا إلا أعطاه إيّاه ، قلت : فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه ؟ قال : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده ، تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه . قال : قلت : فما لمن يجهّز إليه ولم يخرج لعلَّة تصيبه ( لقلة تصيبه ، خ ل ) ؟ قال : يعطيه اللَّه بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ، ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه ، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ، ويدفع عنه ، ويحفظ في ماله ، قال : قلت : فما لمن قتل عنده جار عليه سلطان فقتله ؟ قال : أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة ، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت طينة الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ، ويشرح صدره ، ويملأ إيمانا فيلقى اللَّه وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب . ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه ، وتولى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة ، ويوسع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب من الجنة ، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة ، ويرفع بعد ثمانية عشر يوما إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء اللَّه حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئا ، فإذا كانت النفحة الثانية وخرج من قبره ، كان أول من يصافحه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين والأوصياء عليهم السّلام ويبشّرونه ويقولون له : الزمنا ، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحبّ .
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 563 | الشيخ جواد بن عباس الكربلائي / محسن الأسدي