حصين بن المنذر قال : صلّى الوليد بن عقبة بالنّاس الفجر أربع ركعات وهو سكران ، ثمّ التفت إليهم وقال : أزيدكم . فركب ناس من الكوفة إلى عثمان فكلّمه عليّ في ذلك ، فقال له عثمان : دونك ابن عمّك فخذه . قال : قم يا حسن فاجلده . قال : فيم أنت وهذا ؟ قال : بل ضعفت ووهنت ، قم يا عبد اللَّه بن جعفر فاجلده ، فقام فجلده عليّ يعدّ حتّى بلغ أربعين . رواه مسلم [ ( 1 ) ] .
وقيل : إنّ أهل الكوفة كذبوا عليه .
وذكر أبو مخنف لوط - وهو واه - عن خاله الصّعق [ ( 2 ) ] بن زهير ، عن محمد بن مخنف قال : كان أوّل عمّال عثمان أحدث الوليد بن عقبة : كان يدني السّحرة ، ويشرب الخمر ، ويجالسه أبو زبيد الطائي النّصرانيّ . قال :
وجاء ساحر من أهل بابل ، فأخذ يريهم حبلا في المسجد مستطيلا ، وعليه فيل يمشي ، وناقة تخبّ ، والنّاس يتعجّبون ، ثمّ يريهم حبلا يشتدّ حتى يدخل في فيه ، فيخرج من دبره ، ثمّ يضرب رأس رجل فيقع ناحية ، ثمّ يقول : قم . فيقوم . فرأى جندب بن كعب ذلك ، فأخذ سيفا وضرب عنق السّاحر وقال : أحيي نفسك ، فأمر الوليد بقتله ، فقام رجال من الأزد فمنعوه ، وقالوا : نقتله بعلج ساحر ، فسجنه ، وساق القصّة بطولها [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ]
في الحدود ( 1707 ) باب حدّ الخمر ، من طريق عبد العزيز بن المختار ، حدّثنا عبد اللَّه بن فيروز مولى ابن عامر الداناج ، حدّثنا حصين بن المنذر أبو ساسان قال : شهدت عثمان بن عفّان وأتي بالوليد قد صلّى الصبح ركعتين ، ثم قال : أزيدكم ؟ فشهد عليه رجلان ، أحدهما حمران أنه شرب الخمر ، وشهد آخر أنه رآه يتقيّا ، فقال عثمان : إنه لم يتقيّا حتى شربها ، فقال : يا علي قم فاجلده ، فقال علي : قم يا حسن فاجلده ، فقال الحسن : ولّ حارّها من تولّى قارّها - فكأنّه وجد عليه - فقال : يا عبد اللَّه بن جعفر ، قم فاجلده ، فجلده - وعلي بعد - حتى بلغ أربعين ، فقال : أمسك ، ثم قال : جلد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكلّ سنّة ، وهذا أحبّ إليّ . .
وانظر الأغاني 5 / 126 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 414 .
[ ( 2 ) ] في إحدى النسخ ( الصعقب ) وورد محرّفا في نسخة أخرى والتصحيح من ( لسان الميزان 4 / 492 ) .
[ ( 3 ) ] انظر الأغاني 5 / 143 .