تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ويزيد بن رومان ، وزاد يزيد فقال : كان رجلا جبانا ، فلمّا ركبوا يتلقّونه ظنّ أنّهم يريدون قتله . وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال الوليد بن عقبة لعليّ : أنا أحدّ منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك . فقال عليّ : اسكت فإنّما أنت فاسق ، فنزلت
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
[ ( 1 ) ] . وقال طارق بن شهاب : لمّا قدم الوليد أميرا على الكوفة ، أتاه سعد فقال : يا أبا وهب ، أكست بعدي أو استحمقت بعدك [ ( 2 ) ] . وقال الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كنّا في جيش بالروم ، ومعنا حذيفة ، وعلينا الوليد ، فشرب الخمر ، فأردنا أن نحدّه ، فقال حذيفة : أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوّكم ، فبلغه فقال :
لأشربنّ وإن كانت محرّمة * وأشربنّ على رغم أنف من رغما [ ( 3 ) ]
وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد اللَّه الدّاناج [ ( 4 ) ] ، عن أبي ساسان
هامش
[ ( ) ] وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » 7 / 108 ، 109 وقال : رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات ، كذا قال ، مع أن دينارا والد عيسى لم يوثّقه غير ابن حبّان على عادته في توثيق المجاهيل . ولم يرو عنه غير ابنه عيسى . وقال ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » 3 / 632 : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ وجلّإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍنزلت في الوليد بن عقبة . [ ( 1 ) ] سورة السجدة ، الآية 18 . والحديث أورده السيوطي في « الدرّ المنثور » 5 / 177 ، 178 ونسبه إلى الأغاني 5 / 140 ، والواحدي ، وابن عديّ ، وابن مردويه ، والخطيب ، وابن عساكر ، من طرق عن ابن عباس . وقال الحافظ الذهبيّ في سير أعلام النبلاء 3 / 415 : « إسناده قويّ ، لكنّ سياق الآية يدلّ على أنها في أهل النار » . [ ( 2 ) ] الاستيعاب 3 / 633 . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 3 / 414 . [ ( 4 ) ] الداناج هو : عبد اللَّه بن فيروز البصري .