قال أبو جعفر الباقر : قتل عليّ وهو ابن ثمان وخمسين [ ( 1 ) ] .
وعنه رواية أخرى أنّه عاش ثلاثا وستّين سنة
[ ( 2 ) ] ، وكذا روي عن ابن الحنفيّة ، وقاله أبو إسحاق السّبيعيّ ، وأبو بكر بن عيّاش ، وينصر ذلك ما رواه ابن جريج ، عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، أنّه أخبره أنّ عليّا توفّي لثلاث أو أربع وستّين سنة [ ( 3 ) ] .
وعن جعفر الصّادق ، عن أبيه قال : كان لعليّ سبع عشرة سريّة [ ( 4 ) ] .
وقال أبو إسحاق السّبيعيّ ، عن هبيرة بن يريم قال : خطبنا الحسن بن عليّ فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه إلّا الأوّلون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يعطيه الراية ، فلا ينصرف حتّى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، كان أرصدها لخادم لأهله [ ( 5 ) ] .
وقال أبو إسحاق ، عن عمرو الأصمّ قال : قلت للحسن بن عليّ إن الشيعة يزعمون أنّ عليّا مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا واللَّه ما هؤلاء بشيعة ، لو علمنا أنّه مبعوث ما زوّجنا نساءه ، ولا قسّمنا ميراثه [ ( 6 ) ] . ورواه شريك عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، بدل عمرو .
ولو استوعبنا أخبار أمير المؤمنين لطال الكتاب . واللَّه تعالى أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 96 رقم 165 ، والحاكم 3 / 144 .
[ ( 2 ) ] أخرجه الطبراني 1 / 96 رقم 165 ، والخطيب في تاريخ بغداد 1 / 135 ، والحاكم في المستدرك 3 / 145 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 38 .
[ ( 3 ) ] الاستيعاب 3 / 57 .
[ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 7 / 333 « مات عن أربع نسوة وتسع عشرة سرية » .
[ ( 5 ) ] أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 65 ، وأحمد في الزهد 166 من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي ، وفيه « لا خادم لأهله » .
[ ( 6 ) ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 145 وتابعه الذهبي في تلخيصه .