تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال يوسف بن الماجشون ، أنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، قال : إنّي لواقف يوم بدر في الصّفّ ، فنظرت عن يميني وشمالي ، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما . فتمنّيت أن أكون بين أضلع [ ( 1 ) ] منهما . فغمزني أحدهما فقال : يا عمّ أتعرف أبا جهل ؟ قلت : نعم ، وما حاجتك [ إليه ] [ ( 2 ) ] ؟ قال : أخبرت أنّه يسبّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والّذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منّا . فتعجّبت لذلك . فغمزني الآخر فقال لي مثلها . فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في النّاس ، فقلت : ألا تريان ؟ هذا صاحبكما الّذي تسألان عنه . فابتدراه بسيفيهما [ فضرباه ] [ ( 3 ) ] حتى قتلاه . ثم انصرفا إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبراه . فقال : أيّكما قتله ؟ فقال كل واحد [ 17 ب ] منهما : أنا قتلته [ ( 4 ) ] . فقال : هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا : لا . قال : فنظر في السّيفين ، فقال ، كلاهما [ ( 5 ) ] قتله . وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو ، والآخر معاذ بن عفراء . متّفق عليه [ ( 6 ) ] . وقال زهير بن معاوية : حدّثنا سليمان التّيمي ، حدّثني أنس رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن
هامش
[ ( ) ]لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ، فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ. [ ( 1 ) ] أضلع : أقوى . [ ( 2 ) ] زيادة من ح . [ ( 3 ) ] زيادة من ح . [ ( 4 ) ] في ح : ( أنا ) . [ ( 5 ) ] في ع : ( كلاكما ) . [ ( 6 ) ] صحيح البخاري : كتاب فرض الخمس ، باب من لم يخمّس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه ( 4 / 111 ) . وصحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير ، باب استحقاق القاتل سلب القتيل ( 5 / 148 ) .