تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وروي عن أبي إسحاق أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لما بلغه قتله خرّ ساجدا . وقال الواقديّ : وقف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على مصرع ابني عفراء فقال : يرحم اللَّه ابني عفراء ، فهما شركاء في قتل فرعون هذه الأمّة ورأس أئمّة الكفر . فقيل : يا رسول اللَّه ، ومن قتله معهما ؟ قال : الملائكة ، وابن مسعود قد شرك في قتله . وقال أبو نعيم : ثنا سلمة بن رجاء ، عن الشّعثاء ، امرأة من بني أسد ، قالت : دخلت على عبد اللَّه بن أبي أوفى ، فرأيته صلّى الضّحى ركعتين ، فقالت له امرأته : إنّك صلّيت ركعتين . فقال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى الضّحى ركعتين حين بشّر بالفتح ، وحين جيء برأس أبي جهل . وقال مجالد ، عن الشّعبيّ أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : إنّي مررت ببدر ، فرأيت رجلا يخرج من الأرض ، فيضربه رجل بمقمعة [ ( 1 ) ] حتى يغيب في الأرض ، ثم يخرج ، فيفعل به مثل ذلك مرارا . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « ذاك أبو جهل بن هشام يعذّب إلى يوم القيامة » . وقال خ م من حديث [ ابن ] [ ( 2 ) ] أبي عروبة ، عن قتادة قال : ذكر لنا أنس رضي اللَّه عنه ، عن أبي طلحة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر [ 18 أ ] يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش ، فقذفوا في طويّ من أطواء [ ( 3 ) ] بدر خبيث مخبث . وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة [ ( 4 ) ] ثلاث ليال . فلما كان ببدر اليوم الثالث ، أمر براحلته فشدّ عليها [ ( 5 ) ] ، ثم مشى واتّبعه أصحابه ،
هامش
[ ( 1 ) ] المقمعة : سوط أو عمود من حديد ، أو خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ، والجمع مقامع . [ ( 2 ) ] سقطت من الأصل ، ع ، واستدركناها من ح والبخاري وتهذيب التهذيب . [ ( 3 ) ] الطويّ : البئر . [ ( 4 ) ] العرصة : كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، وعرصة الدار وسطها . [ ( 5 ) ] في البداية والنهاية 3 / 593 « فشدّ عليها رحلها » .