وقال ابن إسحاق وغيره عن الزّهري ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير أنّ المستفتح يوم بدر أبو جهل . قال لما التقى الجمعان : اللَّهمّ أقطعنا للرّحم وآتانا بما لا يعرف ، فأحنه الغداة . فقتل [ ( 1 ) ] ففيه أنزلت [ ( 2 ) ] :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
[ ( 3 ) ] .
وقال معاذ بن معاذ : ثنا شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزّيادي ، سمع أنسا يقول : قال أبو جهل :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ ( 4 ) ] ، فنزلت :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ ( 5 ) ] متّفق عليه [ ( 6 ) ] .
وعن ابن عبّاس في قوله :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
[ ( 7 ) ] ، قال : يوم بدر بالسيف . قاله عبد اللَّه بن صالح ، [ 17 أ ] عن معاوية بن صالح ، عن عليّ بن أبي طلحة ، عنه .
وبه عنه في قوله :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
[ أَنَّهَا لكم ] [ ( 8 ) ] قال : أقبلت عير أهل مكة تريد الشام - كذا قال - فبلغ أهل المدينة ذلك ، فخرجوا ومعهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يريدون العير . فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا السّير ، فسبقت العير رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان اللَّه وعدهم إحدى الطّائفتين .
هامش
[ ( 1 ) ] في ح : ( فقيل ) تصحيف .
[ ( 2 ) ] في ح : نزلت .
[ ( 3 ) ] سورة الأنفال : من الآية 19 .
[ ( 4 ) ] سورة الأنفال : من الآية 22 .
[ ( 5 ) ] سورة الأنفال : الآية 33 .
[ ( 6 ) ] صحيح البخاري : كتاب التفسير ، سورة الأنفال ( 6 / 78 ) وصحيح مسلم ( 2796 ) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب في قوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْالآية .
[ ( 7 ) ] سورة الأنفال : من الآية 34 .
[ ( 8 ) ] سورة الأنفال . من الآية 7 ، وما بين المعقفين من الآية الكريمة زيادة من ع ، ح .