تغيّب عنّي ساعة ثم طلع ، على ثناياه النّقع [ ( 1 ) ] يقول : « أتاك نصر اللَّه إذ دعوته » [ ( 2 ) ] .
وقال عكرمة ، عن ابن عبّاس ، أن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال يوم بدر : هذا جبريل آخذ رأس فرسه ، عليه أداة الحرب . أخرجه البخاري [ ( 3 ) ] .
وقال موسى بن يعقوب الزّمعي : حدّثني أبو الحويرث ، حدّثني محمد ابن جبير بن مطعم أنّه سمع عليّا رضي اللَّه عنه ، خطب النّاس فقال : بينما أنا أمتح [ ( 4 ) ] من قليب بدر إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها ثم ذهبت ، ثم جاءت ريح شديدة كالتي قبلها . فكانت الريح الأولى جبريل نزل في ألف من الملائكة ، وكانت الثانية ميكائيل نزل في ألف من الملائكة . وجاءت ريح ثالثة كان فيها إسرائيل في ألف [ ( 5 ) ] . فلما هزم اللَّه أعداءه حملني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على فرسه ، فجرت بي ، فوقعت على عقبي ، فدعوت اللَّه فأمسكت .
فلما استويت عليها طعنت بيدي هذه في القوم حتى اختضب هذا ، وأشار إلى إبطه .
غريب . وموسى فيه ضعف [ ( 6 ) ] . وقوله : « حملني على فرسه » لا
هامش
[ ( 1 ) ] النقع : الغبار .
[ ( 2 ) ] الواقدي : كتاب المغازي ( 1 / 81 ) . وابن كثير : البداية والنهاية 3 / 280 .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب شهود الملائكة بدرا ( 3 / 105 ) . وراجع سيرة ابن هشام 3 / 38 .
[ ( 4 ) ] يقال : متح الماء كمنع ، يمتحه متحا : نزعه . وفي اللسان : المتح : نزعك رشاء الدلو تمدّ بيد وتأخذ بيد على رأس البئر . متح الدّلو يمتحها متحا ومتح بها . ( تاج العروس 7 / 107 ) .
[ ( 5 ) ] زاد بعدها في ع : ( من الملائكة ) .
[ ( 6 ) ] انظر : الكامل في الضعفاء لابن عديّ 6 / 2341 والمغني في الضعفاء للذهبي ( 2 / 689 ) وميزان الاعتدال له 4 / 227 .