هذه [ ( 1 ) ] الضلع الحمراء من الجبل . فلما دنا القوم منّا وصاففناهم إذا رجل منهم يسير في القوم [ ( 2 ) ] على جمل أحمر ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا عليّ نا .
لي حمزة - وكان أقربهم من المشركين - من صاحب الجمل الأحمر ؟ وما ذا يقول لهم ؟ ثم قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إن يك [ ( 3 ) ] في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة ، وهو ينهى عن القتال ويقول : يا قوم إنّي [ أرى ] [ ( 4 ) ] أقواما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير . يا قوم اعصبوها اليوم برأسي [ ( 5 ) ] وقولوا جبن عتبة ، وقد تعلمون أنّي لست بأجبنكم . فسمع بذلك أبو جهل فقال : أنت تقول هذا ؟
واللَّه لو غيرك يقول هذا لأعضضته [ ( 6 ) ] . قد ملأت [ رئتك ] [ ( 7 ) ] جوفك رعبا ، فقال : إيادي تعني يا مصفّر استه ؟ ستعلم اليوم أيّنا أجبن ؟
فبرز عتبة وابنه الوليد وأخوه شيبة [ ( 8 ) ] . فقال : من يبارز ؟ فخرج من الأنصار شببة [ ( 9 ) ] ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني عمّنا .
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : قم يا عليّ ، قم يا حمزة ، [ قم ] [ ( 10 ) ] يا عبيدة بن الحارث . فقتل اللَّه عتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وجرح
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : ( هذا ) . والتصحيح من ح . والبداية والنهاية 3 / 278 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : ( الأرض ) . وأثبتناه نص ع ، ح . والبداية والنهاية .
[ ( 3 ) ] في طبعة القدسي 68 « بك » وهو تحريف .
[ ( 4 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع ، ح .
[ ( 5 ) ] اعصبوها برأسي : يريد السّبّة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السّلم أي أقرنوا هذه الحال بي وأنسبوها إليّ ولو كانت ذميمة .
[ ( 6 ) ] عضّه وعضّ عليه : أمسكه بأسنانه وشدّه بها .
[ ( 7 ) ] سقطت من النسخ الثلاث واستدركناها من مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية 3 / 278 .
[ ( 8 ) ] في الأصل وح : ( حمية ) ، وليست من السياق في شيء . وصحّحت في ع كما أثبتناها . وهي كذلك في البداية والنهاية .
[ ( 9 ) ] الشببة : الشبان . والعبارة في البداية والنهاية : « فخرج فتية من الأنصار مشببة » .
[ ( 10 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع ، ح . والبداية والنهاية .