تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
رجل من المشركين أمامه ، إذ سمع ضربة بالسّوط فوقه وصوت الفارس [ يقول ] [ ( 1 ) ] : أقدم حيزوم [ ( 2 ) ] . إذ نظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقيا ، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه [ ( 3 ) ] وشقّ وجهه كضربة السوط ، فاخضرّ ذلك أجمع . فجاء الأنصاريّ ، فحدّث ذاك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : صدقت ، ذاك من مدد السماء الثالثة . فقتلوا يومئذ سبعين ، وأسروا سبعين . أخرجه مسلم [ ( 4 ) ] . وقال سلامة بن روح ، عن عقيل ، حدّثني ابن شهاب قال : قال أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال أبو أسيد السّاعديّ بعد ما ذهب بصره : يا ابن أخي ، واللَّه لو كنت أنا وأنت ببدر ، ثمّ أطلق اللَّه لي بصري لأريتك الشّعب الّذي خرجت علينا منه الملائكة ، غير شكّ ولا تمار [ ( 5 ) ] . وقال الواقدي : ثنا ابن أبي حبيبة [ ( 6 ) ] عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس . وحدّثنا موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : يا أبا بكر [ أبشر ] [ ( 7 ) ] هذا جبريل معتجر بعمامة صفراء آخذ [ 15 ب ] بعنان فرسه بين السماء والأرض . فلما نزل إلى الأرض ،
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة من صحيح مسلم . [ ( 2 ) ] أقدم حيزوم : ضبطوه بوجهين : أصحّهما وأشهرهما ، لم يذكر ابن دريد وكثيرون أو الأكثرون غيره : أنه بهمزة قطع مفتوحة ، وبكسر الدال . من الإقدام ، قالوا : وهي كلمة زجر للفرس معلومة في كلامهم . والثاني بضم الدال وبهمزة وصل مضمومة من التقدّم وحيزوم اسم فرس الملك ، وهو منادى بحذف حرف النداء . أي : يا حيزوم . شرح صحيح مسلم ص 1384 رقم ( 8 ) وانظر الروض الأنف 3 / 48 . [ ( 3 ) ] خطم أنفه ، ضربه . والخطم : الأثر على الأنف . [ ( 4 ) ] صحيح مسلم ( 1763 ) : كتاب الجهاد والسير ، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر . [ ( 5 ) ] العبارة عند ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 280 « لا أشك فيه ولا أتمارى » . [ ( 6 ) ] في الأصل : ( ابن أبي حنيفة ) خطأ صوابه من ع ، ح . وانظر تهذيب التهذيب ( 1 / 104 ) . والبداية والنهاية 3 / 280 . [ ( 7 ) ] زيادة من ح . وفي البداية والنهاية 3 / 280 وردت : « أبشر يا أبا بكر » .