تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كقوله سواء . والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي وهو يسمع ذلك . فلما انصرف قال : والّذي نفسي بيده إنّكم لتضربونه إذا صدقكم وتدعونه إذا كذبكم . هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان [ ( 1 ) ] . قال أنس رضي اللَّه عنه : وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : هذا مصرع فلان غدا ، ووضع يده على الأرض . وهذا مصرع فلان ، ووضع يده على الأرض ، وهذا مصرع فلان ، ووضع يده على الأرض . قال : والّذي نفسي بيده ما جاوز أحد منهم عن موضع يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال : فأمر بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذ بأرجلهم ، فسحبوا فألقوا في قليب بدر [ ( 2 ) ] . صحيح . وقال حمّاد أيضا ، عن ثابت ، عن أنس رضي اللَّه عنه ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان . فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلّم عمر فأعرض عنه . فقام سعد بن عبادة - كذا قال ، والمعروف سعد بن معاذ - فقال : إيّانا تريد يا رسول اللَّه ؟ والّذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد [ ( 3 ) ] لفعلنا . قال : فندب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم النّاس ، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا . وساق الحديث المذكور قبل هذا . أخرجه مسلم [ ( 4 ) ] . ورواه أيضا من حديث سليمان بن المغيرة أحضر منه عن ثابت ، عن أنس رضي اللَّه عنه : حدّثنا عمر قال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ليخبرنا عن مصارع
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح مسلم ( 1779 ) كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة بدر ، وعون المعبود : 3 / 10 . [ ( 2 ) ] سبق التعريف به . [ ( 3 ) ] برك الغماد : برك : بفتح الباء وإسكان الراء . والغماد : بغين معجمة مكسورة ومضمومة ، لغتان مشهورتان ، لكن الكسر أفصح وهو المشهور في روايات المحدّثين ، والضمّ هو المشهور في كتب اللغة . وهو موضع من وراء مكة . بخمسة ليال بناحية الساحل ، وقيل بلدتان - وقيل هو موضع بأقاصي هجر . [ ( 4 ) ] صحيح مسلم 1779 كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة بدر .