فكانت [ ( 1 ) ] إذا حانث [ ( 2 ) ] عقبة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقولان له : اركب حتى نمشي .
فيقول : إنّي لست بأغنى عن الأجر منكما ، ولا أنتما بأقوى على المشي منّي .
المشهور عند أهل المغازي : مرثد بن أبي مرثد الغنوي بدل أبي لبابة .
فإنّ أبا لبابة ردّه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم واستخلفه على المدينة .
وقال معمر : سمعت الزّهريّ يقول : لم يشهد بدرا إلّا قريشيّ أو أنصاريّ أو حليف لهما .
وعن الحسن ، قال : كان فيهم اثنا عشر من الموالي .
وقال عمرو العنقزيّ ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرّب ، عن عليّ رضي اللَّه عنه ، قال : أخذنا رجلين يوم بدر . أحدهما عربيّ والآخر مولى ، فأفلت العربيّ وأخذنا المولى ، مولى لعقبة بن أبي معيط ، فقلنا : كم هم ؟ قال : كثير عددهم شديد بأسهم . فجعلنا نضربه .
حتى انتهينا به إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأبى أن يخبره . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم :
كم ينحرون من الجزور ؟ فقال : في كلّ يوم عشرا . فقال رسول اللَّه : صلّى اللَّه عليه وسلّم القوم ألف ، لكلّ جزور مائة .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، ثنا عبد اللَّه بن أبي بكر ، أن سعد بن معاذ قال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ألا نبني لك عريشا ، فتكون فيه ، وننيخ لك ركائبك ونلقى عدوّنا ، فإذا أظهرنا اللَّه عليهم فذاك ، وإن تكن الأخرى فتجلس على ركائبك وتلحق بمن وراءنا من قومنا . فقد تخلّف عنك أقوام ما نحن بأشد لك حبّا منهم ، ولو علموا أنّك تلقى حربا ما تخلّفوا عنك ،
هامش
[ ( 1 ) ] في ح : ( فكان ) . وكذلك في نهاية الأرب 18 / 16 .
[ ( 2 ) ] في نهاية الأرب « كانت » .