السّنة العاشرة
ثم قال ابن إسحاق [ ( 1 ) ] :
ولمّا فتح اللَّه على نبيّه مكّة ، وفرغ من تبوك ، وأسلمت ثقيف ، ضربت إليه وفود العرب من كلّ وجه . وإنما كانت العرب تربّص بالإسلام أمر هذا الحيّ من قريش ، وأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . وذلك أنّ قريشا كانوا إمام الناس .
[ وفد بني تميم ]
قال : فقدم عطارد بن حاجب في وفد عظيم من بني تميم [ ( 2 ) ] ، منهم الأقرع بن حابس ، والزّبرقان بن بدر ، ومعهم عيينة بن حصن . فلما دخلوا المسجد . نادوا رسول اللَّه من وراء حجراته : اخرج إلينا يا محمد ، جئناك نفاخرك ، فائذن لشاعرنا وخطيبنا . قال : قد أذنت لخطيبكم ، فليقم . فقام عطارد ، فقال :
الحمد للَّه الّذي له علينا الفضل والمنّ ، وهو أهله ، الّذي جعلنا ملوكا ،
هامش
[ ( 1 ) ] في سيرة ابن هشام 4 / 194 .
[ ( 2 ) ] بنو تميم بن مر : قبيلة عظيمة من العدنانية تنتسب إلى تميم بن مرّ بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . كانت منازلهم بأرض نجد . ( معجم قبائل العرب 1 / 126 ) .