[ 112 أ ] وقال كلّ صديق كنت آمله * لا ألهينّك [ ( 1 ) ] ، إنّي عنك مشغول
خلّوا طريق يديها [ ( 2 ) ] لا أبا لكم * فكلّ ما قدّر الرّحمن مفعول
كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول
أنبئت أنّ رسول اللَّه أوعدني * والعفو عند رسول اللَّه مأمول
مهلا رسول الّذي أعطاك نافلة * القرآن ، فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة ولم * أذنب ، ولو كثرت عنّي الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل [ ( 3 ) ]
لظلّ يرعد إلّا أن يكون له * من الرسول بإذن اللَّه تنويل
حتى وضعت يميني لا أنازعه * في كفّ [ ذي ] [ ( 4 ) ] نقمات قيله القيل
لذاك أخوف عندي إذ أكلّمه * وقيل إنّك منسوب ومسؤول
من ضيغم من ليوث الأسد مسكنه * من بطن عثّر غيل دونه غيل
إنّ الرسول لنور يستضاء به * مهنّد من سيوف اللَّه مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكّة لمّا أسلموا : زولوا [ ( 5 ) ]
زالوا ، فما زال أنكاس ولا كشف [ ( 6 ) ] * عند اللّقاء ، ولا ميل معازيل [ ( 7 ) ]
شمّ العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل
يمشون مشي الجمال الزّهر يعصمهم * ضرب إذا عرّد السّود التّنابيل
لا يفرحون إذا نالت سيوفهم * قوما ، وليسوا مجازيعا إذا نيلوا
هامش
[ ( 1 ) ] ألهينك : خ ألفينك .
[ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، ح . وفي ع : « فقلت خلوا سبيلي » . وهي الرواية .
[ ( 3 ) ] فاعل يقوم الفيل . ( ح ) .
[ ( 4 ) ] سقطت من الأصل ، ع . وأثبتناها من ح .
[ ( 5 ) ] أراد الهجرة . ( ح ) .
[ ( 6 ) ] أنكاس : جمع نكس وهو الرجل الضعيف . وكشف : جمع أكشف وهو الّذي لا ترس معه .
[ ( 7 ) ] في ح : ولا خيل معازيل . وقال في الهامش : الخيل الفرسان . ويروى : ميل ، جمع مائل وهو الّذي لا يحسن الفروسية . ومعازيل من أعزل الّذي لا رمح معه في الحرب . أي زالوا من بطن مكة وما فيهم من هذه صفاته .