تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
فبيّن لنا إن كنت لست بفاعل * على أيّ شيء غير ذلك دلّكا على خلق لم ألف أمّا ولا أبا [ ( 1 ) ] * عليه وما تلفي عليه أخا [ ( 2 ) ] لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إمّا عثرت : لعا لكا سقاك بها المأمون كأسا رويّة * فأنهلك المأمون منها وعلّكا
فلما أتيت بجيرا كره أن يكتمها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فأنشده إيّاها . فقال لما سمع « [ سقاك ] [ ( 3 ) ] بها المأمون » : « صدق وإنّه لكذوب » . ولما سمع : « على خلق لم تلف أمّا ولا أبا عليه » . قال : « أجل لم يلف عليه أباه ولا أمّه » . ثم قال بجير لكعب :
من مبلغ كعبا فهل لك في الّتي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى اللَّه - العزّى ولا اللّات - وحده * فتنجو إذا كان النّجاء وتسلم لدى يوم لا ينجو ولست بمفلت * من النّاس إلّا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شيء دينه * ودين أبي سلمى عليّ محرّم
فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وأشفق على نفسه ، وأرجف به من كان في حاضره من عدوّه فقالوا : هو مقتول . فلما لم يجد من شيء بدّا قال قصيدته ، وقدم المدينة [ ( 4 ) ] . وقال إبراهيم بن ديزيل ، وغيره ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا الحجّاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، ح وسيرة ابن هشام : «على خلق لم ألف يوما أبا له» . وفي ع : «على خلق لم ألف أما ولا أبا له» . والحرف الأخير زيادة لا يستقيم معها وزن الشعر ، وهو على التحقيق من أوهام النسخ . وقد أثبتنا رواية ( ع ) بعد حذف هذه الزيادة لاتفاقها مع ما يرد بعد ذلك في سياق الخبر ، ولأنها ، بعد ، رواية الديوان . [ ( 2 ) ] في النسخ الثلاث والسيرة لابن هشام : « أبا » ، والوجه ما أثبتناه من رواية الديوان . [ ( 3 ) ] سقطت من الأصل ، ع ، وأثبتناها من ح . [ ( 4 ) ] الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 157 ، 158 ، والشعر والشعراء لابن قتيبة 1 / 80 ، والأغاني 17 / 86 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي 494 وانظر ديوان كعب بن زهير .