تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥

قصّة كعب بن زهير

ولما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من منصرفه ، كتب بجير بن زهير ، يعني إلى أخيه كعب بن زهير ، يخبره أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممّن كان يهجوه ويؤذيه ، وأنّ من بقي من شعراء قريش ، ابن الزّبعرى [ ( 1 ) ] ، وهبيرة بن أبي وهب [ ( 2 ) ] ، قد هربوا [ ( 3 ) ] في كلّ وجه . فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا ، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض . وكان كعب [ 111 أ ] قد قال [ ( 4 ) ] :
ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالة * فهل لك [ ( 5 ) ] فيما قلت ويحك هل لكا
هامش
[ ( 1 ) ] هو عبد اللَّه بن الزبعري بن قيس بن عديّ القرشيّ السهمي الشاعر ، كان من أشعر قريش في الجاهلية ، وأسلم بعد الفتح وحسن إسلامه . انظر ترجمته في الإصابة ( 2 / 308 ) وأسد الغابة ( 3 / 239 ) وطبقات فحول الشعراء ( 1 / 235 - 244 ) . [ ( 2 ) ] في سيرة ابن هشام 4 / 157 « هبيرة بن وهب » والمثبت يتفق مع المصادر الأخرى . [ ( 3 ) ] في الأصل ، ع : « فذهبوا » . والتصحيح من ( ح ) . [ ( 4 ) ] شرح ديوانه ( صنعة السكري ) : ص 3 - 4 باختلاف في الألفاظ وترتيب الأبيات ، ولم يرد البيت الرابع في شرح الديوان . [ ( 5 ) ] في الأصل ، ع : « فهل كان » . والمثبت من ح . وسيرة ابن هشام 4 / 158 .