سأطلب لكم ذلك . قال : في القصة [ ( 1 ) ] .
وقال ابن شهاب : حدّثني سعيد بن المسيّب ، وعروة : أنّ سبي هوازن كانوا ستة آلاف [ ( 2 ) ] .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدّثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنّا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بحنين ، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم ، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا . فقالوا :
يا رسول اللَّه ، إنّا [ ( 3 ) ] أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا ، منّ اللَّه عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد . فقال : يا رسول اللَّه : إنّما في الحظائر من السّبايا خالاتك وعمّاتك وحواضنك اللّاتي كنّ يكفلنك ، فلو أنّا ملحنا [ ( 4 ) ] [ للحارث ] [ ( 5 ) ] بن أبي شمر ، أو النّعمان بن المنذر ، ثم أصابنا منهما مثل الّذي أصابنا منك ، رجونا عائدتهما [ ( 6 ) ] وعطفهما ، وأنت خير المكفولين . ثم [ 109 ب ] أنشده أبياتا قالها :
امنن علينا رسول اللَّه في كرم * فإنّك المرء نرجوه وندّخر
امنن على بيضة إعتاقها حزن [ ( 7 ) ] * ممزّق شملها في دهرها غير
أبقت لها الحرب هتّافا على حزن * على قلوبهم الغمّاء والغمر
هامش
[ ( 1 ) ] القصة في المغازي للواقدي 3 / 950 ، 951 .
[ ( 2 ) ] الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 155 .
[ ( 3 ) ] في النسخ الثلاث « لنا » وأثبتنا لفظ ابن هشام 4 / 152 .
[ ( 4 ) ] في الأصل « ملنحا » ، وهو تحريف ، تصحيحه من ( ع ) و ( ح ) وفي النسخة الأخيرة فسّرها في الهامش بقوله : « أي أرضعنا » . والملح : الرضاع : ( النهاية في غريب الحديث 4 / 105 ) .
وانظر السيرة لابن هشام 4 / 152 وفيه أيضا : « ويروى : ولو أنّا مالحنا » .
[ ( 5 ) ] سقطت من النسخ الثلاث ، والاستدراك من سيرة ابن هشام .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « عائدهما » . والمثبت من ع ، ح ، والمغازي للواقدي 4 / 950 والعائدة :
المعروف والصلة والفضل . ( شرح أبي ذر - ص 411 ) .
[ ( 7 ) ] في الأصل ، ع : حزز . والمثبت عن النسخة ( ح ) . وفي المغازي للواقدي 3 / 950 «امنن على نسوة قد عاقها قدر» وفي الروض الأنف 4 / 166 «امنن على بيضة قد عاقها قدر» .