تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وقال الواقديّ [ ( 1 ) ] عن شيوخه ، أنّ سلمان [ الفارسيّ ] [ ( 2 ) ] قال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم - يعني الطائف - فإنّا كنا بأرض فارس ننصبه على الحصون ، فإن لم يكن منجنيق طال الثّواء . فأمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فعمل منجنيقا بيده ، فنصبه على حصن الطائف . ويقال : قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ، ودبّابتين . ويقال : الطّفيل بن عمرو قدم بذلك . قال : فأرسلت [ ( 3 ) ] عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنّار ، فحرقت الدبّابة . فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بقطع أعنابهم وتحريقها . فنادى سفيان بن عبد اللَّه الثّقفيّ : لم تقطع أموالنا ؟ فإنّما هي لنا أو لكم . فتركها . وقال أبو الأسود ، عن عروة ، من طريق ابن لهيعة : أقبل عيينة بن [ حصن ] [ ( 4 ) ] حتى جاء إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : ايذن لي أن أكلّمهم ، لعلّ اللَّه أن يهديهم . فأذن له . فانطلق حتى دخل الحصن ، فقال : بأبي أنتم ، تمسّكوا بمكانكم ، واللَّه لنحن أذلّ من العبيد ، وأقسم باللَّه لئن حدث به حدث ليملكنّ العرب عزّا ومنعة ، فتمسّكوا بحصنكم . ثم خرج فقال له النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم : « ما ذا [ قلت ] ؟ » [ ( 5 ) ] قال : دعوتهم إلى الإسلام ، وحذّرتهم النّار وفعلت . فقال : « كذبت ، بل قلت كذا وكذا » . قال : صدقت يا رسول اللَّه ، أتوب إلي اللَّه وإليك [ ( 6 ) ] . أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرئ ، سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، ومحمد بن أبي الحزم [ ( 7 ) ] ، وحسن بن علي ، ومحمد بن أبي الفتح الشيبانيّ ،
هامش
[ ( 1 ) ] في المغازي : ( 3 / 927 ) . [ ( 2 ) ] زيادة للتوضيح عن الواقدي . [ ( 3 ) ] في الأصل : « فأرسل » . والمثبت من ح والواقدي . [ ( 4 ) ] في الأصل « عيينة بن بدر » ، والتصحيح من المغازي لعروة وغيره ، مثل طبقات ابن سعد ، وتاريخ الطبري . [ ( 5 ) ] سقطت من الأصل ( ح ) . واستدركناها من النسخة ( ع ) . [ ( 6 ) ] المغازي لعروة 217 . [ ( 7 ) ] في ح : « ابن أبي الحرم » . وفي ع : « ابن أبي حرم » .