امرأتان من نسائه ، إحداهما أمّ سلمة بنت أبي أميّة . فلما أسلمت ثقيف بني على مصلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أبو أميّة بن عمرو بن وهب مسجدا . وكان في ذلك المسجد سارية لا تطلع عليها الشمس يوما من الدّهر ، فيما يذكرون ، إلّا سمع لها نقيض . والنّقيض صوت المحامل [ ( 1 ) ] .
وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن سنبر ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح السّلميّ ، قال : حاصرنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قصر الطائف . فسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « من بلغ بسهم فله درجة في الجنّة » . فبلغت يومئذ ستة عشر سهما . وسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « من رمى بسهم في سبيل اللَّه فهو [ له ] [ ( 2 ) ] عدل محرّر » [ ( 3 ) ] .
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمها ، قالت : كان عندي مخنّث ، فقال لأخي عبد [ 106 ب ] اللَّه : إن فتح اللَّه عليكم الطائف غدا ، فإنّي أدلّك على ابنة غيلان ، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فسمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قوله فقال : « لا يدخلنّ هذا عليكم » [ ( 4 ) ] .
متّفق عليه بمعناه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المحامل : الرحال . والنقيض كذلك مطلق الصوت . وانظر الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 149 ، والمغازي للواقدي 3 / 927 .
[ ( 2 ) ] سقطت من الأصل ، وأضفتها من سنن الترمذي 3 / 96 .
[ ( 3 ) ] أخرجه الترمذي في الجهاد ( 1689 ) باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل اللَّه ، وقال : « هذا حديث حسن صحيح ، وأبو نجيح هو عمرو بن عبسة السّلمي » . والنسائي في كتاب الجهاد 6 / 27 باب ثواب من رمى بسهم في سبيل اللَّه عزّ وجلّ . وأحمد في المسند 4 / 113 و 384 .
[ ( 4 ) ] في صحيح البخاري 5 / 102 : عليكنّ » .
[ ( 5 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الطائف ( 5 / 102 ) وصحيح مسلم : كتاب السلام ، باب منع المخنّث من الدخول على النساء الأجانب ( 32 / 2180 ) ، والموطّأ لمالك في كتاب الأقضية ( ص 544 ، 545 ) رقم 1453 باب ما جاء في المؤنّث من الرجال ومن أحق بالولد .