تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
فلما سمع بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعث عبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلميّ ، فقال : « اذهب فادخل في القوم ، حتى تعلم لنا من علمهم » . فدخل فيهم ، فمكث فيهم يوما أو اثنين . ثم أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فأخبره خبرهم . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لعمر بن الخطاب : « ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد » ؟ فقال عمر : كذب . فقال ابن أبي حدرد : واللَّه لئن كذّبتني يا عمر لربّما كذّبت بالحق . فقال عمر : ألا تسمع يا رسول اللَّه ما يقول ابن أبي حدرد ؟ فقال : « قد كنت يا عمر ضالّا فهداك اللَّه » . ثم بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى صفوان بن أميّة ، فسأله أدراعا عنده ، مائة درع ، وما يصلحها من عدّتها . فقال : أغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية مضمونة . ثم خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سائرا [ ( 1 ) ] . قال ابن إسحاق : ثنا الزهري قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى حنين في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه ، فسار بهم [ ( 2 ) ] . وقال ابن إسحاق : واستعمل على مكة عتّاب بن أسيد بن أبي العيص ابن أميّة [ ( 3 ) ] . وبالإسناد الأوّل : أنّ عوف بن مالك أقبل فيمن معه ممّن جمع من قبائل قيس وثقيف ، ومعه دريد بن الصّمّة [ ( 4 ) ] ، شيخ كبير في شجار [ ( 5 ) ] له يقاد به ، حتى
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 122 ، 123 . [ ( 2 ) ] ، ( 3 ) سيرة ابن هشام 4 / 123 . [ ( 4 ) ] دريد بن الصمّة : هو أبو قرّة الهوازني ، واسم الصمّة : معاوية . من شعراء العرب وشجعانهم وذوي أسنانهم . عاش نحوا من مائتي سنة حتى سقط حاجباه على عينيه . وخرجت به هوازن يوم حنين تتيمّن برأيه فقتل كافرا . انظر عنه في : المحبّر لابن حبيب 298 ، الشعر والشعراء 2 / 635 رقم 178 ، المؤتلف والمختلف للآمدي 114 ، الأغاني 10 / 3 ، المغازي للواقدي 3 / 889 ، السمط الثمين 39 ، المعمّرين 20 ، أسماء المغتالين 223 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 / 226 ، الوافي بالوفيات 14 / 11 رقم 11 ، التذكرة السعدية 102 ، معجم الشعراء في لسان العرب 150 رقم 344 ، خزانة الأدب للبغدادي 4 / 422 ، شعراء النصرانية 1 / 752 ، الأعلام 3 / 16 . [ ( 5 ) ] الشجار : الهودج الصغير الّذي يكفي شخصا واحدا فقط ، أو مركب دون الهودج مكشوف الرأس .