تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
يخرج من ظهري . فقالوا : أطعناك . ثم قال مالك للناس : إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم [ ( 1 ) ] ، ثم شدّوا شدّة رجل واحد [ ( 2 ) ] . وقال الواقديّ [ ( 3 ) ] : سار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من مكة لستّ خلون من شوّال ، في اثني عشر ألفا . فقال أبو بكر : لا نغلب اليوم من قلّة . فانتهوا إلى حنين ، لعشر خلون من شوال . وأمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أصحابه بالتعبئة ووضع الألوية والرّايات في أهلها . وركب بغلته ولبس درعين والمغفر والبيضة . فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله من السّواد والكثرة ، وذلك في غبش الصبح . وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبه . فحملوا حملة واحدة ، فانكشفت خيل بني سليم مولّية ، وتبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس . فجعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « يا أنصار اللَّه ، وأنصار رسوله ، أنا عبد اللَّه ورسوله » . وثبت معه يومئذ : عمّه العباس ، وابنه الفضل ، وعليّ بن أبي طالب ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، وأخوه ربيعة ، وأبو بكر ، وعمر ، وأسامة بن زيد ، وجماعة [ ( 4 ) ] . وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدّثني أميّة بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، أنه حدّث أنّ مالك بن عوف بعث عيونا ، فأتوه وقد تقطّعت أوصالهم . فقال : ويلكم ، ما شأنكم ؟ فقالوا : أتانا رجال بيض على خيل بلق ، فو اللَّه ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى . فما ردّه ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد [ ( 5 ) ] . منقطع .
هامش
[ ( 1 ) ] جفن السيف : غمده . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 229 ، 230 ، تاريخ الطبري 3 / 71 ، 72 ، الأغاني 10 / 10 ، 31 ، سيرة ابن هشام 4 / 122 ، نهاية الأرب 17 / 324 ، 325 ، معجم البلدان 1 / 281 . [ ( 3 ) ] المغازي ( 3 / 889 وما بعدها ) . [ ( 4 ) ] انظر سيرة ابن هشام 4 / 124 ، الطبري 3 / 74 ، المغازي لعروة 215 ، طبقات ابن سعد 2 / 150 ، 151 نهاية الأرب 17 / 328 . [ ( 5 ) ] المغازي للواقدي 3 / 892 ، تاريخ الطبري 3 / 82 ، سيرة ابن هشام 4 / 122 .