تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ولكن لا أجد لك غير [ ذلك ] [ ( 1 ) ] . فقام أبو سفيان في المسجد فقال : أيّها النّاس إنّي قد أجرت بين النّاس . ثم ركب بعيره وانطلق . فلما قدم على قريش ، قالوا : ما وراءك ؟ فقصّ شأنه ، وأنّه أجار بين النّاس . قالوا : فهل أجاز ذلك محمد ؟ قال : لا . قالوا : واللَّه إن زاد الرجل على أن لعب بك . ثم أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهّزوه . ثم أعلى النّاس بأنّه يريد مكة ، وقال : اللَّهمّ خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتهم في بلادهم . فعن عروة وغيره قالوا : لما أجمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم السّير إلى مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش بذلك مع امرأة ، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها ثم خرجت به . وأتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم الوحي بفعله . فأرسل في طلبها عليّا والزّبير . وذكر الحديث [ ( 2 ) ] . أخبرنا محمد بن أبي الحرم القرشيّ [ 91 ب ] وجماعة ، قالوا : ثنا الحسن بن يحيى المخزوميّ ، ثنا عبد اللَّه بن رفاعة ، أنا عليّ بن الحسن الشافعيّ ، أنا عبد الرحمن بن عمر بن النّحّاس ، أنبأ عثمان بن محمد السمرقندي ، ثنا أحمد بن شعبان ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن حسن بن محمد ، أخبرني عبيد اللَّه بن أبي رافع - وهو كاتب عليّ - قال : سمعت عليّا يقول : بعثني النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أنا والزّبير والمقداد ، قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ [ ( 3 ) ] ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها .
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل وأثبتناها من ع ، ح ، ومن السيرة لابن هشام 4 / 87 ، وتاريخ الطبري 3 / 47 . [ ( 2 ) ] انظر سيرة ابن هشام 4 / 84 - 88 ، تاريخ الطبري 3 / 42 - 49 ، المغازي للواقدي 2 / 780 - 798 ، نهاية الأرب 17 / 287 - 291 ، عيون الأثر 2 / 163 - 167 ، البداية والنهاية 4 / 278 - 283 ، عيون التواريخ 1 / 288 - 291 ، شفاء الغرام 2 / 176 - 178 . [ ( 3 ) ] روضة خاخ : موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة . ذكرها ياقوت ولم يعرّف بموقعها ( معجم البلدان 2 / 88 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 525 | الذهبي