تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر . فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر ، [ وكان قيصر ] [ ( 1 ) ] لما كشف اللَّه عنه جنود فارس ، مشى من حمص إلى إيلياء [ ( 2 ) ] شكرا لما أبلاه اللَّه . فلما أن جاء قيصر كتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال حين قرأه : التمسوا لي هاهنا أحدا من قومه . قال ابن عبّاس : فأخبرني أبو سفيان أنّه كان بالشام في رجال من قريش قدموا للتّجارة ، في المدّة التي كانت بين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وبين كفّار قريش . قال أبو سفيان : فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام ، فانطلق بنا حتى قدمنا إيليا عليه ، فأدخلنا عليه ، فإذا هو جالس في مجلسه وعليه التّاج ، وحوله عظماء الروم ، فقال لترجمانه : سلهم أيّهم أقرب نسبا من هذا [ ( 3 ) ] الرجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ؟ قلت : أنا أقربهم إليه نسبا . قال : ما قرابة ما بينك وبينه ؟ قلت : هو ابن عمّي . وليس في الرّكب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري ، قال : أدنوه . ثم أمر بأصحابي فجعلهم خلف ظهري ، عند كتفي ، ثم قال لترجمانه : قل لأصحابه إنّي سائله عن هذا الّذي يزعم أنّه نبيّ ، فإن كذب فكذّبوه . قال أبو سفيان : واللَّه لولا الحياء يومئذ أن يأثر عنّي أصحابي الكذب لكذّبته [ ( 4 ) ] عنه . ثم قال لترجمانه : قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب : قال : فهل قال هذا القول أحد منكم قبله ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا . قال : فهل من آبائه من ملك ؟ قلت : لا . قال : فأشراف الناس يتبعونه أم
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، ع وأثبتناها من ح . [ ( 2 ) ] إيلياء : اسم مدينة بيت المقدس ، وقيل معناه بيت اللَّه . [ ( 3 ) ] في الأصل : بهذا . وأثبتنا لفظ البخاري ومسلم . [ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 4 / 264 « لكذبت » .