وقال الواقديّ [ ( 1 ) ] : حدّثني سليمان بن بلال [ 84 أ ] حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : أصيب بها ناس من المسلمين ، وغنم المسلمون بعض أمتعة المشركين . فكان مما غنموا خاتم جاء به رجل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : قتلت صاحبه يومئذ ، فنفله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إيّاه .
وقال عوف بن مالك الأشجعيّ : لقيناهم في جماعة من قضاعة وغيرهم من نصارى العرب ، فصافّوا ، فجعل رجل من الروم يشتدّ [ ( 2 ) ] على المسلمين . فجعلت أقول في نفسي : من لهذا ؟ وقد رافقني رجل من أمداد حمير [ ( 3 ) ] ، ليس معه إلّا السّيف ، إذ نحر رجل جزورا فسأله المدديّ طائفة من جلده ، فوهبه منه ، فجعله في الشمس وأوتد على أطرافه أوتادا ، فلما جفّ اتخذ منه مقبضا وجعله درقة . قال : فلما رأى [ ذلك ] [ ( 4 ) ] المدديّ فعل الرّوميّ ، كمن له خلف صخرة ، فلما مرّ به خرج عليه فعرقب فرسه ، فقعد الفرس على رجليه وخرّ عنه العلج [ ( 5 ) ] ، فشدّ عليه فعلاه بالسيف فقتله .
قال : وحدّثني بكير بن مسمار ، عن عمارة بن غزيّة [ ( 6 ) ] بن ثابت ، عن أبيه قال : حضرت مؤتة فبارزني رجل منهم ، فأصبته وعليه بيضة له فيها ياقوتة ، فأخذتها ، فلما انكشفنا فانهزمنا رجعت إلى المدينة ، فأتيت بها
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : المغازي للواقدي ( 2 / 768 ) وفي سنده : حدّثني عبد اللَّه بن محمد ، عن ابن عقيل .
وهو خطأ صوابه ما ورد في الأصل ، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 6 / 13 ) .
[ ( 2 ) ] في المغازي للواقدي « يسلّ » .
[ ( 3 ) ] الأمداد : جمع مدد ، وهم الأعوان الذين كانوا يمدّون المسلمين في الجهاد .
[ ( 4 ) ] سقطت من الأصل وزدناها من ع ، « ح » .
[ ( 5 ) ] العلج : قال في الصحاح 330 هو الرجل من كفّار العجم .
[ ( 6 ) ] في الأصل ، وفي طبعة القدسي 454 « خزيمة » والتصويب من المغازي للواقدي 2 / 369 ومن ترجمته في تهذيب التهذيب 7 / 422 حيث جاء فيه : غزية : بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة .