تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ حديث الحجّاج بن علاط السّلمي ] [ ( 1 ) ]

وعن عروة ، وموسى بن عقبة قالا : كان بين قريش حين سمعوا بمخرج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم تراهن وتبايع ، منهم من يقول : يظهر محمد ومنهم من يقول : يظهر الحليفان ويهود خيبر . وكان الحجّاج بن علاط السّلمي البهزي [ ( 2 ) ] قد أسلم وشهد فتح خيبر ، وكانت تحته أمّ شيبة العبدرية ، وكان الحجّاج ذا مال ، وله معادن من أرض بني سليم . فلما ظهر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم على خيبر ، قال الحجّاج : يا رسول اللَّه ، إنّ لي ذهبا عند امرأتي ، وإن تعلم هي وأهلها بإسلامي فلا مال لي ، فائذن لي فأسرع السير ولا يسبق الخبر . وقال محمد بن ثور - واللّفظ له - وعبد الرزّاق ، عن معمر ، سمعت ثابتا البنانيّ ، عن أنس ، قال : لما فتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خيبر ، قال الحجّاج ابن علاط : يا رسول اللَّه ، إنّ لي بمكة مالا ، وإنّ لي بها أهلا أريد إتيانهم ، فأنا في حل إن أنا قلت منك وقلت شيئا ؟ فأذن له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال لامرأته ، وقال لها : أخفي عليّ واجمعي ما كان عندك لي ، فإنّي أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه ، فإنّهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم . ففشا ذلك بمكة ، واشتدّ على المسلمين وبلغ منهم . وأظهر المشركون فرحا وسرورا . فبلغ العباس الخبر فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم . قال معمر : فأخبرني عثمان الجزري ، عن مقسم قال : فأخذ العبّاس ابنا له يقال له قثم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول :
حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم * فتى ذي النعم برغم من رغم [ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] العنوان عن سيرة ابن هشام 4 / 46 . [ ( 2 ) ] البهزي : بفتح الباء الموحّدة وسكون الهاء وبعدها زاي . نسبة إلى بهز بن امرئ القيس . ( اللباب 1 / 192 ) وانظر ترجمته في الإصابة 1 / 313 رقم 1622 وأسد الغابة 1 / 381 . [ ( 3 ) ] انظر هذا القول على اختلاف في اللفظ في : المعرفة والتاريخ والبداية والنهاية 4 / 216 والطبقات الكبرى 4 / 17 .