غزوة وادي القرى
مالك ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عام خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا ، إلّا الثياب والمتاع . فوجّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم نحو وادي القرى [ ( 1 ) ] . وقد أهدي لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عبد يقال له : مدعم . حتى إذا كانوا بوادي القرى ، بينما يحطّ رحل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إذ جاء سهم فقتله فقال النّاس : هنيئا له الجنّة . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « كلّا ، والّذي نفسي بيده ، إنّ الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتغل عليه نارا » . فلما سمعوا بذلك ، جاء رجل بشراك [ ( 2 ) ] أو شراكين إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « شراك من نار أو قال :
شراكان من نار » متّفق عليه [ ( 3 ) ] .
وقال الواقدي : حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن الزّهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من خيبر
هامش
[ ( 1 ) ] وادي القرى : واد بين المدينة والشام ، من أعمال المدينة ، وهو بين تيماء وخيبر ، فيه قرى كثيرة وبها سمّي وادي القرى .
[ ( 2 ) ] الشراك : سير النعل الّذي يكون على وجهها .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر 5 / 81 وصحيح مسلم ( 115 ) كتاب الإيمان ، باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنّة إلّا المؤمنون .