التراب ويقول : « ويح عمّار ، تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النّار » . أخرجه البخاريّ دون قوله « تقتله الفئة الباغية » ، وهي زيادة ثابتة الإسناد
[ ( 1 ) ] .
ونافق طائفة من الأوس والخزرج ، فأظهروا الإسلام مداراة لقومهم .
فممّن ذكر منهم : من أهل قباء : الحارث بن سويد بن الصّامت .
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب الصلاة ، باب التعاون في بناء المسجد . ولم ترد جملة
« تقتله الفئة الباغية »
في روايتي أبي ذرّ والأصيلي عن البخاري .
وقول الذهبي « زيادة ثابتة الإسناد » يفسّره قول ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري 1 / 451 ) : « واعلم أنّ هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع » وقال : إنّ البخاري لم يذكرها أصلا ، وكذا قال أبو مسعود . قال الحميديّ : ولعلّها لم تقع للبخاريّ ، أو وقعت فحذفها عمدا . قال : وقد أخرجها الإسماعيليّ والبرقاني في هذا الحديث . قلت : ويظهر لي أنّ البخاري حذفها عمدا ، وذلك لنكتة خفيّة ، وهي أنّ أبا سعيد الخدريّ اعترف أنّه لم يسمع هذه الزيادة من النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . فدلّ على أنّها في هذه الرواية مدرجة . والرواية الأولى التي بيّنت ذلك ليست على شرط البخاري . وقد أخرجها البزّار من طريق داود بن أبي هند ، عن أبي ندرة ، عن أبي سعيد ، فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة ، وفيه :
فقال أبو سعيد : فحدّثني أصحابي ولم أسمع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : يا بن سميّة ، تقتلك الفئة الباغية » . وأخرج الحديث : مسلم ( 2916 ) في الفتن ، باب : لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنّى أن يكون مكان الميت من البلاء .
وعن أمّ سلمة قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » .
وعن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لعمّار : « أبشر عمّار تقتلك الفئة الباغية » .
( رواه التّرمذي 3802 ) في المناقب ، باب ، مناقب عمّار بن ياسر ، وهو حديث صحيح .
وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . وفي الباب : عن أمّ سلمة ، وعبد اللَّه بن عمر ، وأبي اليسر ، وحذيفة .
و
قال ابن حجر : روى حديث « تقتل عمّارا الفئة الباغية » جماعة من الصحابة ، منهم : قتادة بن النعمان ، وأمّ سلمة عند مسلم . وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان ، وحذيفة ، وأبو أيوب ، وأبو رافع ، وخزيمة بن ثابت ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو اليسر ، وعمّار نفسه ، وكلها عند الطبراني وغيره ، وغالب طرقها صحيحة ، أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول عددهم .
( جامع الأصول 9 / 43 ) ورواه الطبراني في المعجم الكبير 4 / 98 رقم 3720 و 4 / 200 رقم ( 4030 و 1 / 300 رقم 954 ) و ( المعجم الصغير 1 / 187 ) وابن جميع الصّيداوي في ( معجم الشيوخ 284 بتحقيقنا ) وابن عساكر في ( تاريخ دمشق 9 / 355 ) و ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 150 ) .