وفي شهر رمضان عقد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لواء لحمزة بن عبد المطّلب يعترض عيرا لقريش . وهو أول لواء عقد في الإسلام [ ( 1 ) ] .
وفيها : بعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة لينقلا بناته وسودة أمّ المؤمنين .
وفي ذي القعدة عقد لواء لسعد بن أبي وقّاص ، ليغير على حيّ من بني كنانة أو بني جهينة . ذكره الواقدي .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة قال : قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة ، فكان أول راية عقدها راية عبيدة بن الحارث [ ( 2 ) ] .
وفيها : آخى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأنصار ، على المواساة والحقّ .
وقد روى أبو داود الطّيالسي ، عن سليمان بن معاذ ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال : آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأنصار ، وورّث بعضهم من بعض ، حتى نزلت :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ ( 3 ) ] .
والسبب في قلّة من توفي في هذا العام وما بعده من السّنين ، أنّ المسلمين كانوا قليلين بالنّسبة إلى من بعدهم . فإنّ الإسلام لم يكن إلّا ببعض الحجاز ، أو من هاجر إلى الحبشة ، وفي خلافة عمر - بل وقبلها -
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 20 .
[ ( 2 ) ] المحبّر 116 وانظر سيرة ابن هشام 3 / 18 .
[ ( 3 ) ] سورة الأنفال : من الآية 75 ، وانظر ترتيب مسند الطّيالسي ، كتاب فضائل القرآن ، باب ما جاء في سورة الأنفال ( 2 / 19 ) .