تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

نزول سورة الفتح

قال مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يسير في بعض أسفاره ، وعمر معه ليلا . فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، [ 64 ب ] فقال عمر : ثكلتك أمّك ، نزرت [ ( 1 ) ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : فحرّكت بعيري حتى تقدّمت أمام النّاس وخشيت أن ينزل فيّ القرآن ، فلم أنشب أن سمعت صارخا يصرخ ، قال : قلت : لقد خشيت أن يكون نزل [ ( 2 ) ] فيّ قرآن ، فجئت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فسلّمت عليه ، فقال : « لقد أنزلت عليّ اللّيلة سورة هي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس » ، ثم قرأ :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
[ ( 3 ) ] . أخرجه البخاري [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] النزر : الإلحاح في السؤال . وقول عمر : نزرت رسول اللَّه ، يعني ألححت عليه في المسألة إلحاحا أدّبك بسكوته عن جوابك . [ ( 2 ) ] في الأصل : خشيت أن ينزل في قرآن . وحقّ العبارة مما أثبتناه من ع وصحيح البخاري ، والبداية والنهاية 4 / 177 . [ ( 3 ) ] سورة الفتح : الآيتان الأولى والثانية . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري 5 / 66 ، 67 ، كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة ، وكتاب التفسير باب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 395 | الذهبي