تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقال يونس بن بكير ، عن عبد الرحمن المسعودي ، عن جامع بن شدّاد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، عن أبي مسعود ، قال : لما أقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الحديبيّة ، جعلت ناقته تثقل ، فتقدّمنا ، فأنزل عليه :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
. وقال شعبة ، عن قتادة ، عن أنس :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
، قال : فتح الحديبيّة ، فقال رجل : هنيئا مريئا يا رسول اللَّه هذا لك ، فما لنا ؟ فأنزلت :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي
[ ( 1 ) ] . قال شعبة : فقدمت الكوفة فحدّثتهم عن قتادة ، عن أنس ، ثم قدمت البصرة فذكرت ذلك لقتادة فقال : أمّا الأول فعن أنس ، وأمّا الثاني :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
، فعن عكرمة ، أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] . وقال همّام : ثنا قتادة ، عن أنس ، قال : لما نزلت :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
إلى آخر الآية على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مرجعه من الحديبيّة ، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة ، فقال : « نزلت عليّ آيةٌ هي أحبّ إليّ من الدنيا » . فلما تلاها قال رجل : قد بيّن اللَّه لك ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فأنزلت التي بعدها :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
. أخرجه مسلم [ ( 3 ) ] . وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، عن الزّهري [ ( 4 ) ] ، عن عروة ، عن
هامش
[ ( ) ] فضل سورة الفتح . ( 6 / 43 ، 44 ) وانظر نهاية الأرب 17 / 234 . [ ( 1 ) ] سورة الفتح : من الآية 5 . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة ( 5 / 66 ) . [ ( 3 ) ] صحيح مسلم ( 1786 ) كتاب الجهاد والسير ، باب صلح الحديبيّة في الحديبيّة . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 2 / 638 .