تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المسور ، ومروان قالا : فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من عند أمّ سلمة فلم يكلّم أحدا حتى أتى هديه فنحر وحلق . فلما رأى النّاس ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصّر بعض . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : اللَّهمّ اغفر للمحلّقين . فقيل : يا رسول اللَّه والمقصّرين ؟ فقال : اغفر للمحلّقين ، ثلاثا . قيل : يا رسول اللَّه وللمقصّرين ؟ قال : وللمقصّرين . وقال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 1 ) ] حدّثني عبد اللَّه بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال : قيل له لم ظاهر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم للمحلّقين ثلاثا وللمقصّرين واحدة ؟ فقال : إنّهم لم يشكّوا [ ( 2 ) ] . وقال يونس - هو ابن بكير - ، عن هشام الدّستوائيّ ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي إبراهيم ، عن أبي سعيد قال : حلق أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الحديبيّة كلّهم غير رجلين ، قصّرا ولم يحلقا . أبو إبراهيم مجهول . وقال ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب قال : كنت مع أبي ، فرأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : يرحم اللَّه المحلّقين . قال رجل : والمقصّرين يا رسول اللَّه ؟ فلما كانت الثالثة قال : والمقصّرين . وقال يحيى بن أبي بكير : ثنا زهير بن محمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال : نحر يوم الحديبيّة سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل ، فلما صدّت عن البيت حنّت كما تحنّ إلى أولادها .
هامش
[ ( 1 ) ] السيرة 4 / 29 ، الطبقات لابن سعد 2 / 104 . [ ( 2 ) ] أي لم يشكّوا في الفتح .