وقال الزّهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم خرج عام الحديبيّة في بضع عشرة [ 57 ب ] مائة من أصحابه ، فلما كان بذي الحليفة [ ( 1 ) ] قلّد الهدي وأشعره وأحرم منها . أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] .
وقال شعبة ، عن عمرو بن مرّة [ حدّثني عبد اللَّه ] [ ( 3 ) ] بن أبي أوفى - وكان قد شهد بيعة الرّضوان - قال : كنّا يومئذ ألفا وثلاثمائة . وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين . أخرجه مسلم [ ( 4 ) ] . وعلّقه البخاري في صحيحه [ ( 5 ) ] .
وقال حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر قال : لو كنّا مائة ألف لكفانا ، كنّا خمس عشرة مائة . متّفق عليه [ ( 6 ) ] .
وخالفه الأعمش ، عن سالم عن جابر ، قال : كنّا أربع عشرة مائة ، أصحاب الشّجرة . اتّفقا أيضا عليه [ ( 7 ) ] .
وكأنّ جابرا قال ذلك على التقريب . ولعلّهم كانوا أربع عشرة مائة كاملة تزيد عددا لم يعتبره ، أو خمس عشرة مائة تنقض عددا لم يعتبره . والعرب
هامش
[ ( ) ] وكتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة 5 / 61 ، 62 . وصحيح مسلم ( 1253 ) ، كتاب الحج ، باب بيان عدد عمر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
[ ( 1 ) ] ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستّة أميال أو سبعة ، وهي ميقات أهل المدينة . ( معجم البلدان 2 / 295 ) .
[ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة . ( 5 / 61 ، 62 ) .
[ ( 3 ) ] سقطت من الأصل ع ، واستدركناها من الصحيحين وكتب الرجال .
[ ( 4 ) ] صحيح مسلم ( 1857 ) كتاب الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة 3 / 1485 .
[ ( 5 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة 5 / 63 .
[ ( 6 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة الحديبيّة 5 / 63 وصحيح مسلم ( 1856 ) كتاب الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام إلخ . ( 3 / 1484 ) .
[ ( 7 ) ] صحيح البخاري وصحيح مسلم في الموضعين السابقين .