الّذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت - يقول لسعد بن معاذ يوم مات : اهتزّ له عرش الرحمن [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السّائب ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : اهتزّ العرش لحبّ لقاء اللَّه سعدا . قال : إنّما يعني السّرير .
قال :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
[ ( 2 ) ] قال : تفسّخت أعواده . قال : ودخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قبره فاحتبس ، فلما خرج قيل له . يا رسول اللَّه : ما حبسك ؟
قال : ضمّ سعد في القبر ضمّة فدعوت اللَّه أن يكشف عنه [ ( 3 ) ] .
وقال الثّوري وغيره ، عن أبي إسحاق ، عن البراء أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أتى بثوب حرير ، فجعل [ أصحابه [ ( 4 ) ] ] يتعجّبون من لينه فقال : إنّ مناديل سعد ابن معاذ في الجنّة ألين من هذا [ ( 5 ) ] . متّفق على صحّته .
وقال يزيد بن هارون : أنا محمد بن عمرو ، عن واقد بن عمرو بن سعد ابن معاذ قال : دخلت على أنس بن مالك ، وكان واقد [ ( 6 ) ] من أعظم النّاس وأطولهم ، فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ .
فقال : إنّك بسعد لشبيه ، ثم بكى فأكثر البكاء . ثم قال : يرحم اللَّه سعدا ، كان من أعظم النّاس وأطولهم . ثم
قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم جيشا إلى أكيدر دومة ، فبعث إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بحبّة من ديباج منسوج فيها الذّهب ، فلبسها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فجعل النّاس يمسحونها وينظرون إليها ، فقال : أتعجبون من هذه الجبّة ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ما رأينا ثوبا قطّ أحسن منه ، قال : فو اللَّه
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات 3 / 435 .
[ ( 2 ) ] سورة يوسف : الآية 100 .
[ ( 3 ) ] الطبقات لابن سعد 3 / 433 .
[ ( 4 ) ] سقطت من ع وزدناها من ابن الملا .
[ ( 5 ) ] الطبقات لابن سعد 3 / 435 .
[ ( 6 ) ] في ع : ذا قد . والتصحيح من طبقات ابن سعد 3 / 435 .