وخرجت بنو مرّة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف . وقيل إنّه رجع ببني مرّة ، والأوّل أثبت .
فكان جميع الأحزاب عشرة آلاف ، وأمر الكلّ إلى أبي سفيان .
وكان المسلمون في ثلاثة آلاف . هذا كلام الواقدي [ ( 1 ) ] .
وأمّا ابن إسحاق فقال : كانت غزوة الخندق في شوّال [ ( 2 ) ] .
قال : وكان من حديثها أنّ سلام بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطب ، وكنانة بن الرّبيع ، وهوذة ، في نفر من بني النّضير ونفر من بني وائل ، وهم الذين حزّبوا الأحزاب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قدموا مكة فدعوا قريشا إلى القتال ، وقالوا : إنّا نكون معكم حتى نستأصل محمدا . فقالت لهم قريش [ 48 ب ] : يا معشر يهود ، إنّكم أهل كتاب وعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد . أفديننا خير أم دينه ؟ قالوا : بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحقّ وفيهم نزل :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا
[ ( 3 ) ] الآيات .
فلما قالوا : ذلك لقريش سرّهم ونشطوا إلى الحرب واستعدّوا له . ثم خرج أولئك النّفر اليهود حتى جاءوا غطفان ، فدعوهم فوافقوهم [ ( 4 ) ] .
فخرجت قريش ، وخرجت غطفان وقائدهم عيينة في بني فزارة ، والحارث بن عوف المرّي في قومه ، ومسعود بن رخيلة فيمن تابعة من قومه
هامش
[ ( 1 ) ] الواقدي : المغازي ( 2 / 440 - 444 ) .
[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 258 .
[ ( 3 ) ] سورة النّساء - الآية 51 .
[ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 259 ، تاريخ الطبري 2 / 565 .