غزوة الخندق
قال الواقديّ [ ( 1 ) ] : وهي غزوة الأحزاب ، وكانت في ذي القعدة .
قالوا : لمّا أجلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بني النّضير ساروا إلى خيبر ، وخرج نفر من وجوههم إلى مكة فألّبوا قريشا ودعوهم إلى حرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وعاهدوهم على قتاله ، وواعدوهم لذلك وقتا . ثم أتوا غطفان وسليما فدعوهم إلى ذلك ، فوافقوهم .
وتجهّزت قريش وجمعوا عبيدهم وأتباعهم ، فكانوا في أربعة آلاف ، وقادوا معهم نحو ثلاثمائة فرس سوى [ ( 2 ) ] الإبل . وخرجوا وعليهم أبو سفيان ابن حرب ، فوافتهم بنو سليم بمرّ الظّهران ، وهم سبعمائة . وتلقّتهم بنو أسد يقودهم طلحة بن خويلد الأسدي . وخرجت فزارة وهم في ألف بعير يقودهم عيينة بن حصن . وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعود [ ( 3 ) ] بن رخيلة .
هامش
[ ( 1 ) ] المغازي 2 / 440 .
[ ( 2 ) ] في الأصل ، ع : من سوى الإبل . ولعلّ الوجه ما أثبتناه كما يؤخذ من عبارة الواقدي : « وقادوا معهم ثلاثمائة فارس وكان معهم من الظهر ألف بعير وخمسمائة بعير » ( المغازي : 2 / 443 ) .
[ ( 3 ) ] في سيرة ابن هشام 3 / 259 مسعر بن رخيلة . وانظر الإصابة ( 3 / 410 ) وأسد الغابة ( 5 / 161 ) وتاريخ الطبري 2 / 566 ففيها كما أثبتنا .