إنّ اللَّه قد صدّقك يا زيد . أخرجه خ [ ( 1 ) ] .
وقال أنس بن مالك : زيد بن أرقم هو الّذي يقول له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « هذا الّذي أوفى اللَّه له بأذنه » . أخرجه خ ، من حديث عبد اللَّه بن الفضل ، عن أنس [ ( 2 ) ] .
وقال الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قدم من سفر ، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح تكاد أن تدفن الرّاكب . فزعم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : بعثت هذه الريح لموت منافق . قال : فقدم المدينة فإذا منافق عظيم مات . أخرجه مسلم [ ( 3 ) ] .
وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة [ ( 4 ) ] قال : فلما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من طريق عمان سرحوا ظهورهم [ ( 5 ) ] ، وأخذتهم ريح شديدة ، حتى أشفق النّاس منها ، وقيل : يا رسول اللَّه ما شأن هذه الريح ؟ فقال : مات اليوم منافق عظيم النّفاق ، ولذلك عصفت الريح وليس عليكم منها بأس إن شاء اللَّه ، وذلك في قصّة بني المصطلق .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 6 ) ] ، عن شيوخه الذين روى عنهم قصّة بني المصطلق قالوا : فانصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حتى إذا كان ببقعاء [ ( 7 ) ] من
هامش
[ ( 1 ) ] ، ( 2 ) صحيح البخاري 6 / 65 كتاب التفسير ، سورة « المنافقون » وانظر تاريخ الطبري 2 / 608 ، وفي تفسير ابن كثير 28 / 70 ، 71 .
[ ( 3 ) ] صحيح مسلم ( 2782 ) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم .
[ ( 4 ) ] المغازي لعروة 190 .
[ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 241 ، وطبعة شعيرة 236 « ظهرهم » والتصويب من المغازي .
[ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 7 .
[ ( 7 ) ] بقعاء : موضع على أربعة وعشرين ميلا من المدينة خرج إليه أبو بكر لتجهيز المسلمين لقتال أهل الرّدّة . وقال الواقدي : هو ذو القصّة . وهي الآن قرية من قرى جبل شمر المعروف قديما باسم جبلي طيِّئ وتقع شرقي حائل في شمال نجد . ( من تعليقات الشيخ حمد الجاسر على المغانم المطابة ص 61 ) وانظر معجم البلدان 1 / 471 .