[ على قومها ] [ ( 1 ) ] منها . وكان اسمها برّة فسمّاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية [ ( 2 ) ] .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 3 ) ] حدّثني محمد بن يحيى بن حبّان ، وعبد اللَّه بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، في قصّة بني المصطلق : فبينا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مقيم هناك ، إذ اقتتل على الماء جهجاه بن سعيد الغفاريّ أجير عمر ، وسنان بن وبر [ ( 4 ) ] . قال : فحدّثني محمد بن يحيى أنّهما ازدحما على الماء فاقتتلا ، فقال سنان : يا معشر الأنصار . وقال جهجاه : يا معشر المهاجرين . وكان زيد بن أرقم ونفر من الأنصار عند عبد اللَّه بن أبيّ ، يعني ابن سلول ، فلما سمعها قال : قد ثاورونا في بلادنا ، واللَّه ما أعدّنا [ ( 5 ) ] وجلاليب قريش هذه إلّا كما قال القائل : سمّن كلبك يأكلك . واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ . ثم أقبل على من عنده من قومه فقال : هذا ما صنعتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم [ ( 1 ) ] .
أما واللَّه لو كففتم عنهم لتحوّلوا عنكم من بلادكم . فسمعها زيد ، فذهب بها إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو غليم ، وعنده [ ( 6 ) ] عمر فأخبره الخبر . فقال عمر : يا رسول اللَّه مر عبّاد بن بشر فليضرب عنقه . فقال : فكيف إذا تحدّث النّاس أنّ محمدا يقتل أصحابه ؟ لا ولكن ناد يا عمر في الرحيل ، فلما بلغ ذلك ابن أبيّ أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يعتذر ، وحلف له باللَّه ما قال ذلك ، وكان عند قومه بمكان .
هامش
[ ( 1 ) ] زيادة من ع والواقدي .
[ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 8 / 118 .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 6 ، 7 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : زيد . والتصحيح من ابن هشام 4 / 7 والواقدي والإصابة . ويقال سنان بن وبر أو وبرة ، وسنان بن تيم الجهنيّ .
[ ( 5 ) ] في الأصل : عزنا . والتصحيح من ابن هشام 4 / 7 . وجلابيب قريش لقب لمن كان أسلم من المهاجرين ، لقّبهم بذلك المشركون . وأصل الجلابيب الأزر الغلاظ واحدها جلباب ، وكانوا يلتحفون بها ، فلقّبوهم بذلك .
[ ( 6 ) ] في الأصل : وله . والتصحيح من ع ، وابن هشام 4 / 7 .