منحن على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى كثرت فيه النّبل [ ( 1 ) ] .
وقال حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، وغيره ، عن أنس ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ، فلما رهقوه قال :
من يردّهم عنّا وله الجنّة ، أو هو رفيقي في الجنّة ؟ فتقدّم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ، وتقدّم آخر حتى قتل . فلم يزل كذلك حتى قتل السّبعة ، فقال لصاحبيه : ما أنصفنا أصحابنا .
رواه مسلم [ ( 2 ) ] .
وقال سليمان التّيمي ، عن أبي عثمان قال : لم يبق مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهنّ غير طلحة بن عبيد اللَّه وسعد ، عن حديثهما . متّفق عليه [ ( 3 ) ] .
وقال قيس بن أبي حازم : رأيت يد طلحة شلّاء وقى بها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يعني يوم أحد .
أخرجه البخاري [ ( 4 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن صالح : حدّثني يحيى بن أيّوب ، عن عمارة بن غزيّة ، عن أبي الزّبير مولى حكيم بن حزام ، عن جابر قال : انهزم النّاس عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم أحد ، فبقي معه أحد عشر رجلا ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، وهو يصّعد في الجبل ، فلحقهم المشركون . فقال ألا أحد لهؤلاء ؟ فقال طلحة :
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 157 ، السير والمغازي لابن إسحاق 328 .
[ ( 2 ) ] صحيح مسلم ( 1789 ) : كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة أحد .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب فضائل أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، باب ذكر طلحة بن عبيد اللَّه ( 5 / 27 ) ، وكتاب المغازي ، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ ( 5 / 124 ) وصحيح مسلم ( 2414 ) : كتاب فضائل الصحابة : باب من فضائل طلحة والزبير رضي اللَّه تعالى عنهما .
[ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ ( 5 / 125 ) .