الحسينيّة - على صاحبها السّلام - « 1 » واستلام الحجر والسجود على الأرض ، ودفع الأوّل « 2 » : بإرادة الماء والتراب من الطهور لا المشتقّ ، والبواقي « 3 » : بأخذ قيد الحيثيّة « 4 » في الطهور . وهذان الجوابان إن تمّ أحدهما بطل الآخر .
فهذه « 5 » نبذة من أحسن تعريفات الطهارة ، وقد تعرّف : بأنّها إمساس ظاهر البدن ولو حكما بماء أو تراب أو حكمه « 6 » مشروط بنيّة القربة بإنفراده .
فخرج بظاهر البدن : المضمضة والإستنشاق والشرب من زمزم ، ودخل بحكم الظاهر : مسح الجبيرة والخفّ لتقيّة ونحوها ، وخرج بشرط نيّة القربة : الإستشفاء بالتربة الحسينيّة - على صاحبها السّلام - ، وبقيد الانفراد : أبعاض الطهارة .
وهذا التعريف وإن سلم من كثير ممّا يرد على سابقه ، لكن انتقاض طرده :
بالإستلام ورمي الجمار وإلتقاطها والسجود على الأرض ، ظاهر .
ويخطر بالبال أنّ الأحسن أن يقال : الطهارة عبادة برأسها « 7 » تتضمّن غسل الجبهة أو مسحها ولو حكما .
وظنّي أنّه مع إختصاره أسلم من غيره .
هامش
( 1 ) - الحسينيّة على صاحبها السّلام ، ليس في بعض النسخ .
( 2 ) - أي : الإشكال بالدوريّة ، « الهامش » .
( 3 ) - أي : المضمضة ، والإستنشاق ، والأبعاض ، والشرب من زمزم ، ورمي الجمار ، « الهامش » .
( 4 ) - أي : من حيث أنّه مطهر ، « الهامش » .
( 5 ) - أي : التعريفات الثلاثة وهو : تعريف الذكرى ، وتعريف القواعد ، وتعريف اللمعة .
( 6 ) - مثل لبد وحجر ونحوه .
( 7 ) - المراد من قولنا : « برأسها » إنّها عبادة مستقلّة لا جزء عبادة فخرجت الأبعاض ، وقولنا :
« ولو حكما » لإدخال الجبيرة ، « منه دام ظلّه » .