المطلب الاوّل : ما الطهارة ؟
والمطلوب تحديدها ، وقد اختلفوا « 1 » فيه لاختلافهم في اعتبار الإباحة أو الاكتفاء بالقربة ، ولعلّ الثاني أولى ، وعليه مبنى هذه الرسالة ، وعلى الأوّل جرى تعريف الذكرى بأنّها : « استعمال الماء أو الصعيد لإباحة « 2 » العبادة » « 3 » ، فخرج نحو غسل التوبة ، والمولود ، والمجدّد ، ووضوء الجنب للنوم والحائض للذكر .
أمّا طهارتاها للانقطاع « 4 » ، فإن قلنا بالتوزيع « 5 » كما يراه بعضهم دخلت الكبرى « 6 » مطلقا « 7 » ، لإباحتها ما يجامع الأصغر كالصوم ودخول المسجد وقراءة العزيمة ومندوب
هامش
( 1 ) - فالذين يعتبرون الإباحة يجعلون وضوء الحائض للذكر والجنب للنوم طهارة مجازيّة ، بخلاف المكتفين بالقربة وتظهر ثمرة الخلاف في خروج الحائض والجنب المذكورين عن عهدة نذر الطهارة بالوضوء أو عدمه ، « منه أيّده اللّه تعالى » .
( 2 ) - إمّا أن يراد الإباحة التامّة أو الأعم ، ومبنى الكلام إلى قولنا : « وقد تسامحوا » على الأوّل بقرينة إخراج المقدّم من طهارتي الحائض ، ومنه إلى قولنا : « ومع ذلك » على الثاني بقرينة استثناء المجدّد ، ومنه إلى « التتمة » يتمشّى على كلّ منهما ، « منه مدّ ظلّه » .
( 3 ) - الذكرى : 1 / 69 .
( 4 ) - أي : غسل الحائض ووضوءها بعد انقطاع الحيض ، « الهامش » .
( 5 ) - أي : توزيع الطهارتين على الأكبر والأصغر بأن يكون حدثها مركّبا منهما رافع أكبرهما الأكبر وأصغرهما الأصغر لا حدثا واحدا بسيطا رافعه مجموع الطهارتين ، وثمرة الخلاف تظهر في جواز نيّة الرفع في المقدّمة والمؤخّرة أو الاختصار على الإستباحة في المقدّمة وفي اكتفائها في الصوم بالغسل وعدمه ، « منه » .
( 6 ) - أي : الطهارة الكبرى ، وهي الغسل ، « الهامش » .
( 7 ) - أي : سواء قدّمت أو أخّرت ، « الهامش » .