التاسع : إيصال الغبار إلى الحلق ، ومبدأه مخرج الخاء المعجمة ، وقيّد بعضهم « 1 » بالغليظ وهو الحقّ فيقضى فقط وفاقا للمرتضى .
والحق به الدخان والبخار الغليظان ، وموثّقة عمرو بن سعيد « 2 » بنفي البأس عن الدخنة والغبار محمولة على الرقيق .
العاشر : الارتماس وفاقا للمفيد « 3 » وشيخنا الشهيد « 4 » ، وجماعة « 5 » ، وادّعى المرتضى في الإنتصار « 6 » الإجماع على إفساده ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم « 7 » إشعار به ، والمحقّق « 8 » لا يفسد وإن حرم ، والشيخ في النّهاية « 9 » كالمرتضى ، وفي الإستبصار « 10 » كالمحقّق ، وابن إدريس على الكراهيّة « 11 » ، والعلّامة في
هامش
( 1 ) - منهم الشيخ في المسبوط : 1 / 270 .
( 2 ) - التهذيب : 4 / 324 ح 586 .
( 3 ) - المقنعة : 54 .
( 4 ) - قال الشهيد الأوّل في اللمعة : ويقضي لو عاد بعد إنتباهة أو احتقن بالمائع أو إرتمس و . . . ، « الروضة البهيّة في شرح اللمعة : 2 / 93 » .
( 5 ) - منهم : ابن البرّاج في المهذّب : 1 / 192 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 183 .
( 6 ) - الإنتصار : 62 .
( 7 ) - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال :
الطعام ، الشراب ، والنساء ، والارتماس » 1 .
ولا يخفى أنّ في ذكر هذه الأربعة على وتيرة واحدة ، إشعارا بإفساده كأخواته ، وتخصيصه من بينها بالتحريم دون الإفساد خلاف الظاهر .
إن قلت : يمكن على مذهب « ابن إدريس » أن يحمل النساء على مما سّتهنّ المكروهة فيشمل الحديث على بيان محرّمين ومكروهين ولا يلزم ارتكاب خلاف الظاهر ؟ قلت : حمل الضرر على ما يعمّ التحريم والكراهة خلاف الظاهر إذ لا ضرر فيها ، « منه دام ظلّه » .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 67 .
( 8 ) - الشرايع : 1 / 189 .
( 9 ) - النهاية : 153 و 154 .
( 10 ) - الإستبصار : 2 / 85 .
( 11 ) - قوله على الكراهيّة يظهر من الجمع بين قوليه ولا تصريح له ، السرائر : 1 / 374 ، و 1 / 386 .